كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٥ - ج لبس ثوبي الإحرام
المئزر و غرزه غرزا و لم يعقده، و لم يشد بعضه ببعض، و إذا غطّى السرة و الركبتين كليهما فإنّ السنّة الجمع عليهما بغير خلاف في تغطية السرة و الركبتين، و الأحبّ إلينا و الأكمل لكلّ أحد شدّه على السبيل المألوفة المعروفة جميعا إن شاء اللّه [١].
و يتوشّح بالآخر أي يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن و يلقيه على عاتقه الأيسر كالتوشّح بالسيف كما ذكره الأزهري [٢] و غيره، أو يرتدي به فيلقيه على عاتقيه جميعا و يسترهما به، و لا يتعيّن عليه شيء من الهيئتين للأصل من غير معارض، بل يجوز التوشّح بالعكس أي إدخال طرفه تحت الإبط الأيسر و إلقاءه على الأيمن، بل حقيقته يشملهما كما في حاشية الكتاب للشهيد [٣]؛ لاشتقاقه من الوشاح، و إنّما اقتصروا على الأوّل تمثيلا لكثرته، و لعلّ من اقتصر على الرداء أو الارتداء أو الاتشاح فإنّما أراد الأعم أو التمثيل.
و تجوز الزيادة عليهما كما في حسن الحلبي: سأل الصادق (عليه السلام) عن المحرم يرتدي بالثوبين؟ قال: نعم، و الثلاثة إن شاء، يتقي بها البرد و الحر [٤].
و اقتصر الشيخ [٥] و جماعة على نحو مضمونه، و منهم المصنف في التذكرة [٦] و المنتهى [٧] و التحرير [٨] و لكن الأصل الإباحة مطلقا، و لا ينافيه الخبر. و سأله معاوية بن عمّار في الحسن عن المحرم يقارن بين ثيابه و غيرها التي أحرم فيها، قال: لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة [٩]، و لذا أطلق المصنف كالمحقّق [١٠].
[١] الاحتجاج للطبرسي: توقيعات الناحية المقدسة ص ٤٨٥- ٤٨٦.
[٢] تهذيب اللغة: ج ٥ ص ١٤٦ (مادة و شح).
[٣] قواعد الأحكام (حاشية الشهيد): ج ١ ص ٨٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٩ ب ٣٠ من أبواب الإحرام ح ١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١٤.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٦ س ٣٧.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٤ س ٨.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٧ س ٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٩ ب ٣٠ من أبواب الإحرام ح ٢.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٦.