كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧١ - ب التلبيات الأربع
و يتخيّر القارن في عقد إحرامه بها أي التلبية أو بالإشعار المختص بالبدن أو تقليد المشترك بينها و بين غيرها من أنواع الهدي وفاقا للأكثر، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية و الإشعار و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم [١]. و في صحيحه أيضا:
و الإشعار و التقليد بمنزلة التلبية [٢]. و نحوه في صحيح عمر بن يزيد: من أشعر بدنته فقد أحرم و أن لم يتكلّم بقليل و لا كثير [٣].
و في خبر جميل: و لا يشعر أبدا حتى يتهيأ للإحرام، لأنّه إذا أشعر و قلّد و جلّل وجب عليه الإحرام و هي منزلة التلبية [٤]. و نحوه صحيح حريز عنه (عليه السلام) [٥].
و خلافا للسيد [٦] و ابن إدريس [٧] فلم يعقد الإحرام إلّا بالتلبية؛ للاحتياط للإجماع عليها دون غيرها و التأسي، فإنّه صلى اللّه عليه و آله لبّى بالاتفاق، مع قوله: «خذوا عني مناسككم» [٨] و فيه: أنّه إنّما يعطي الوجوب، و أصل البراءة ما لم يلبّ، و الأصل عدم قيام غير التلبية مقامها، و اشتراط الشيخ في الجمل [٩] و المبسوط [١٠] و ابنا حمزة [١١] و البراج [١٢] الانعقاد بالإشعار أو التقليد ما يعجز عن التلبية، و كأنّهم به جمعوا بين هذه الأخبار عمومات نصوص الانعقاد بالتلبية.
و لو جمع بين التلبية و أحدهما كان الثاني مستحبا كما في الشرائع [١٣] و الأقوى الوجوب لإطلاق الأوامر و التأسّي، و هو ظاهر من قبلهما. و أمّا السيد
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٢ ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٠ ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ١١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٢ ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٠ ب ١٢ من أبواب أقسام الحج ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠١ ب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٩.
[٦] الانتصار: ص ١٠٢.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٣٢.
[٨] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢١٥ ح ٧٣.
[٩] الجمل و العقود: ص ١٣١.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣١٥.
[١١] الوسيلة: ص ١٥٨.
[١٢] المهذب: ج ١ ص ٢١٤- ٢١٥.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٩.