كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٥ - ب التلبيات الأربع
و لم يلبّ، قال: ليس عليه شيء [١]. و حسن حريز عنه (عليه السلام): في الرجل إذا تهيأ للإحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب [٢]. و مرسل الصدوق عنه (عليه السلام): إذا وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإحرام و قبل أن تلبي فلا شيء عليك [٣]. و خبره عن حفص بن البختري عنه (عليه السلام) فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثمّ وقع على أهله قبل أن يلبي، قال: ليس عليه شيء [٤]. و مرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة و عقد الإحرام ثمّ مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله، قال: ليس عليه شيء ما لم يلبّ [٥]. و ما مر من الأخبار الناصّة على العقد بالتلبية في المطلب الثالث من المقصد الأوّل في تقديم القارن و المفرد طوافهما على الوقوف.
و خبر زياد بن مروان سأل الكاظم (عليه السلام) ما تقول في رجل تهيأ للإحرام و فرغ من كلّ شيء الصلاة و جميع الشروط إلّا أنّه لم يلبّ إله أن ينقض ذلك و يواقع النساء؟ فقال: نعم [٦].
و جوّز القاضي عقد المفرد و إحرامه بالإشعار أو التقليد [٧]، و هو كما في المختلف غريب [٨]، إلّا أن يريد بالقران الإحرام بالنسكين دفعة، و بالإفراد الحجّ عن العمرة قرنه بالسياق أوّلا.
و هل يجب مقارنة النية لها كمقارنة نية الصلاة للتكبير فلا يكون قبلها محرما و لا بعدها بدون المقارنة، فلو أخّرها عن الميقات وجب العود إليه؟ فيه خلاف، و هو نصّ ابن إدريس على أنّها كتكبيرة الصلاة [٩] و ابن حمزة على أنّه إذا نوى
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٧ ب ١٤ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٩ ب ١٤ من أبواب الإحرام ح ٨.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٣٠ ح ٢٥٨٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠ ب ١٤ من أبواب الإحرام ح ١٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٩ ب ١٤ من أبواب الإحرام ح ٩.
[٦] المصدر السابق ح ١٠.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢١٤- ٢١٥.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٥١.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٢٧.