كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٠ - المطلب الثاني في مقدّمات الإحرام
فإن نام استحب له الإعادة، لصحيح النضر بن سويد: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للإحرام، ثمّ ينام قبل أن يحرم، قال: عليه إعادة الغسل [١]. و قد يرشد إليه ما دلّ على مثله لمن اغتسل لدخول مكة أو الطواف، و يأتي إن شاء اللّه تعالى.
و لا بأس إن لم يعد لصحيح العيص: سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة و يلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم، قال: ليس عليه غسل [٢].
و لم يستحب ابن إدريس الإعادة [٣]؛ لإطلاق الأخبار بإجزاء غسل اليوم ليومه و غسل الليل لليلته.
و لو أحدث بعد الغسل قبل الإحرام بغير النوم فإشكال، ينشأ من التنبيه بالأدنى و هو النوم على الأعلى و هو سائر الأحداث، فإنّها تلوّث البدن دونه، و الظاهر أنّ النوم إنّما صار حدثا، لأنّ معه مظنّة الأحداث، فحقائقها أولى، و هو خيرة الدروس [٤]، و قد يرشد إليه أخبار إعادة غسل الطواف إذا أحدث.
و من عدم النصّ عليه و منع الأولويّة، و إطلاق الأخبار بالإجزاء لبقيّة اليوم أو الليل، بل إجزاء ما في اليوم لليلته و بالعكس، مع أنّ الغالب عدم الخلوّ من الحدث في مثل تلك المدة، و هو أقوى، و خيرة الإيضاح [٥].
و لو أحرم من غير غسل أو صلاة يأتي استحباب الإيقاع عقيبها ناسيا أو عامدا أو جاهلا أو عالما تدارك و أعاد الإحرام كما في النهاية [٦] و المبسوط [٧] و التهذيب [٨] و النافع [٩] و الشرائع [١٠] أي استحبابا، إلّا أنّ
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤ ب ١٠ من أبواب الإحرام ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٥ ب ١٠ من أبواب الإحرام ح ٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٣٠.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٣ درس ٩٠.
[٥] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٨٥.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣١٥.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٧٨ ذيل الحديث ٦٧.
[٩] المختصر النافع: ص ٨٢.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٤.