كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٩ - و لا يجوز تأخيره
العلمين الذين على حد الحرم تسعة و ثلاثين ألفا و أربعة و ستين و خمسة أسداس، و من باب المعلاة إليهما سبعة و ثلاثين ألفا و سبعين و ثلثا [١].
لا يقال: الحدود المذكورة لا يطابق بريدا في بريد، إذا لا بد على وفقه أن يكون بإزاء كلّ سبعة أميال خمسة، و بإزاء أحد عشر ميلا، لأنّا نقول: الأمر كذلك، و لكن لا في الطريق بل فيما لا يسلك من الجبال.
و ناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي وفاقا للنهاية [٢] و المبسوط [٣] و الجمل و العقود [٤] و الاقتصاد [٥] و التهذيب [٦] و الوسيلة [٧] و المهذب [٨] و المعتبر [٩] و الجامع [١٠]، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى رجع إلى بلده ما حاله؟ قال: إذا قضي المناسك كلّها فقد تم حجّه [١١].
و الجهل يعمّ النسيان، على أنّ الناسي أولى بالعذر من الجاهل، و كان المراد نفس الإحرام الذي هو الاجتناب عن المخيط و ستر الرأس و نحو ذلك، فإنّه الإحرام حقيقة لا بنيته، فإنّما الأعمال بالنيات، فكيف يصحّ النسك بدونها؟! و لذا قال في التهذيب: و قد أجزأته نيّته.
و استدل عليه بمرسل جميل بن دراج عن أحدهما (عليهما السلام): في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلّها و طاف و سعى، قال: يجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، فقد تمّ حجّه و إن لم يهل [١٢].
[١] لا يوجد لدينا.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٦.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣١٢.
[٤] الجمل و العقود: ص ١٤٣.
[٥] الاقتصاد: ص ٣٠٥.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٦٠ ذيل الحديث ١٩١.
[٧] الوسيلة: ص ١٧٧.
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢٤٣.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٨١٠.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٧٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٥ ب ٢٠ من أبواب المواقيت ح ٢.
[١٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٦١ ح ١٩٢.