كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٨ - و لا يجوز تأخيره
و في روض الجنان عن الحسين بن القاسم عن بعض العلماء: إنّ آدم (عليه السلام) لمّا اهبط إلى الأرض لم يأمن مكر الشيطان، فبعث اللّه له ملائكة فأحاطوا بمكة من جوانبها يحرسونه فمواضعهم حدود الحرم.
ثمّ لمّا بنى إبراهيم (عليه السلام) الكعبة علّمه جبرئيل (عليه السلام) المناسك و حدود الحرم التي كانت على عهد آدم (عليه السلام) فأعلمت بالعلائم حتى جددها قصي، ثمّ هدم بعضها قريش، فاهتم لذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فأتاه جبرئيل (عليه السلام) و قال له: لا تحزن فإنّهم سيعيدونها، ثمّ أتاهم فنادى فيهم أما تستحون من اللّه أنّه تعالى أكرمكم ببيته و حرمه و ها أنتم أزلتم حدوده فستذلون و تخطفون فخافوا، فأعادوها فأتى النبي صلى اللّه عليه و آله فأخبره و أخبر أنّها لم يوضع إلّا و الملائكة معهم حتى لم يخطئوا مواضعها حتى كان عام الفتح فجددها تميم بن أسد الخزاعي، ثمّ جددت في زمن عمر، ثمّ في زمن عثمان [١].
و ذكر تقي الدين محمد بن شهاب الدين أحمد الحسيني [٢] الفاسي المكي المالكي في مختصر تاريخه أنّه اعتبر الأطراف بالأذرع، فوجد المسافة من جهة اليمن من باب إبراهيم إلى الأعلام التي على حدّ الحرم خمسة و عشرين ألف ذراع و أربعمائة و ثمانية و ثمانين و سدس ذراع و سبعة [٣]، و من باب الماخن إليها ثلاثة و عشرين [ألف و ثمانمائة و ثمانية] [٤] و ستين و سدس [٥] ذراع و سبعة، و من جهة التنعيم من باب العمرة إلى أول الاعلام التي على الأرض لا التي على الجبل اثني عشر ألف و سبعمائة و تسعة، و من باب الشبيكة إليها عشرة آلاف و سبعمائة و أربعين، و من جهة العراق من باب بني شيبة إلى الإعلام بطريق جادة عدي [٦] محلّه أحدا أو ثلاثين ألفا و أربعة و سبعين و نصفا، و من باب المعلاة إليها تسعة و عشرين ألفا و ثمانين، و من جهة الطائف على طريق عرفة من باب بني شيبة إلى
[١] لم نعثر عليه.
[٢] في هدية العارفين ٢: ١٨٧ «الحسني».
[٣] في خ: «ثلثين».
[٤] في خ «ألفا و ثمان».
[٥] في خ: «ثلثين».
[٦] في ط: «وادي».