كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٧ - و لا يجوز تأخيره
و احتمل صحّة الإحرام بعمرة التمتع أو الحجّ من حيث يمكنه كالمعذور إذا وجب عليه مضيّقا، و هو قوي يؤيّده عموم صحيح الحلبي المتقدّم، و يحتمله إطلاق المبسوط [١] و المصباح [٢] و مختصره [٣].
و لا بد من معرفة مقدار الحرم، و حدوده من الجوانب، أمّا مقداره فكأنّه لا خلاف في كونه بريدا في بريد كما قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: حرم اللّه حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه أو يعضده شجره، إلّا الإذخر أو يصاد طيره [٤].
و أمّا مقاديره من الأطراف فقال الصادق (عليه السلام) للمفضل بن عمر: إنّ الحجر الأسود لمّا انزل من الجنة و وضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، و عن يسارها ثمانية أميال، كلّه اثنا عشر ميلا [٥].
و في المهذب: إنّ حدّه من جهة المدينة على ثلاثة أميال، و من طريق اليمن على سبعة، و كذا من طريق العراق أو من طريق جدة على عشرة أميال، و من طريق الطائف على عرفة أحد عشر ميلا من بطن نمرة [٦]. و كذا في روض الجنان و زيد فيه: إنّه من طريق المعرة تسعة أميال [٧]. و كأنّه طريق الجعرانة كما في تهذيب الأسماء للنووي [٨]. و قيل إنّه من جهتها بريد [٩]. و في تهذيب الأسماء عن الجمهور: انّه من طريق الطائف على سبعة أميال، و أنّ أبا الوليد الأزرقي انفرد بقوله انّه من طريقه على أحد عشر ميلا و قيل تسعة و قيل سبعة [١٠].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٣.
[٢] مصباح المتهجد: ص ٦١٧.
[٣] لا يوجد لدينا.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٧٤ ب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام ح ٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٧٢ ح ٨٤٥.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢٧٣.
[٧] لم نعثر عليه.
[٨] تهذيب الأسماء: القسم الثاني: ص ٨٢ (مادة حرم).
[٩] لم نعثر عليه.
[١٠] تهذيب الأسماء: القسم الثاني: ص ٨٢ (مادة حرم).