كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٥ - و لا يجوز تأخيره
الحجّ فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحجّ [١]. و بمعناهما خبر إسحاق بن عبد اللّه سأل الكاظم (عليه السلام) عن المعتمر بمكة مجرّد أ يحج أو يتمتع مرة أخرى فقال: يتمتع أحب إليّ، و ليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين [٢].
و على أدنى الحل نحو صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن القاطنين بمكة، فقال: إذا قاموا شهرا فإنّ لهم أن يتمتعوا، قال: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم [٣]. و خبر حماد [٤] عنه (عليه السلام) مثل ذلك، و قوله (عليه السلام) في خبر سماعة: المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهر إلّا أشهر الحجّ، فإنّ أشهر الحجّ شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، و من دخلها بعمرة في غير أشهر الحجّ ثمّ أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها، ثمّ يأتي مكة و لا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت، ثمّ يطوف بالبيت و يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثمّ يخرج إلى الصفا و المروة فيطوف بينهما، ثمّ يقضي و يحلّ، ثمّ يعقد التلبية يوم التروية [٥]. و أجاز الحلبي [٦] إحرامه من الجعرانة اختيارا؛ لظاهر إطلاق هذا الخبر.
و لو تعمّد التأخير للإحرام من الميقات لغير ضرورة مع إرادته النسك لم يصحّ إحرامه بعمرة التمتع أو حجّ الافراد أو القران إلّا من الميقات و إن تعذر العود إليه كما في النهاية [٧] و الاقتصاد [٨] و الوسيلة [٩] و السرائر [١٠]
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٥ ب ١٠ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٨١ ب ٤ من أبواب أقسام الحج ح ٢٠، و فيه: «يجرّد الحج أو يتمتع».
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٢ ب ٩ من أبواب أقسام الحج ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٤ ب ٩ من أبواب أقسام الحج ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٠ ب ٨ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٢٠٢.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٦.
[٨] الاقتصاد: ص ٣٠٠.
[٩] الوسيلة: ص ١٥٩.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٢٨.