كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٨ - و لا يجوز تأخيره
و صحيح معاوية بن عمّار و حسنه [١] عن الصادق (عليه السلام) سمعه يقول: ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة [٢].
و في المعتبر: و عليه اتفاق علمائنا [٣]، و في المنتهى: و على ذلك فتوى علمائنا [٤].
و في المبسوط [٥] و التهذيب [٦] نسب ذلك إلى الرواية، و لم يتعرّض له كثير من الأصحاب، و الاحتياط تجديد الإحرام في الميقات.
و لو أحرم قبل الميقات غيرهما لم ينعقد عندنا و إن مرّ بالميقات ما لم يجدّده فيه و لذا قال أبو جعفر (عليه السلام) في مرسل حريز: من أحرم من دون الميقات الذي وقّته رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فأصاب من النساء و الصيد فلا شيء عليه [٧].
و لا يجوز تأخيره
أي الإحرام عنها أي المواقيت؛ للنصوص و الإجماع. و في المعتبر [٨] و المنتهى [٩] إجماع العلماء كافة عليه إلّا لعذر فجوّز الشيخ التأخير له إلى زوال العذر [١٠]. أو الإشراف على الحرم لانتفاء العسر و الحرج. و قول أحدهم (عليه السلام) في مرسل المحاملي: إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم [١١]. و ما مرّ من قول الرضا (عليه السلام) في الصحيح لصفوان بن
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٥٣ ح ١٦١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٦ ب ١٢ من أبواب المواقيت ح ١.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٨٠٦.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٩ س ٩.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٥٣ ذيل الحديث ١٦١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٣ ب ١٠ من أبواب المواقيت ح ١.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٨٠٥.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٩ س ٣٠.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤١ ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٣.