كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٦ - و لا يجوز عندنا الإحرام قبل هذه المواقيت
المفيد (رحمه اللّه) [١] لأنّ الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل جعل للّه شكرا أن يحرم من الكوفة، فقال: فليحرم من الكوفة و ليف للّه بما قال [٢]، و نحوه خبر ابن أبي حمزة عنه (عليه السلام) [٣]. و سمعه (عليه السلام) أبو بصير يقول: لو أنّ عبدا أنعم اللّه عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم [٤].
و نص المحقّق في كتبه على أنّه يجب أن يوقع الحجّ في أشهره [٥] إن كان هو المندوب، و كذا عمرة التمتع، و ينبغي أن يريده غيره. لاتفاقنا على عدم جواز إيقاعهما في غيرها.
و هذه النصوص إنّما جوّزت الإيقاع قبل المواقيت، فلو بعدت المسافة بحيث لو أحرم في أشهر الحجّ لم يمكنه إتمام النسك، لم ينعقد النذر بالنسبة إلى المهلّ، و إن نذر الحجّ ذلك العام. و إن عرض مانع من الإسراع في المسير انحل بالنسبة إليه حينئذ.
و خالف ابن إدريس فلم يعتبر هذا النذر، لأنّه نذر غير مشروع [٦] كنذر الصلاة في غير وقتها أو إيقاع المناسك في غير مواضعها، مع ضعف الأخبار، و إن حكم في المنتهى بصحة الأوّل [٧]، و ظهور احتمالها ما يأتي بحث المحصور من بعث الرجل من منزله الهدي و اجتناب ما يجتنبه المحرم، و احتمالها المسير للإحرام من الكوفة أو خراسان، و هو الأقوى، و خيرة المختلف [٨]، و إليه مال
[١] الحاكي هو العلّامة في المنتهى: ج ٢ ص ٦٦٩ س ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٦ ب ١٣ من أبواب المواقيت ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٧ ب ١٣ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٤] المصدر السابق ح ٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٢، المعتبر: ج ٢ ص ٨٠٥، و المختصر النافع: ص ٨١.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٢٧.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٩ س ٢١.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٤٢.