كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٥ - و لا يجوز عندنا الإحرام قبل هذه المواقيت
قال في المختلف: فإن كان الموضع الذي ذكره ابن إدريس يحاذي أقرب المواقيت صحّ، و إلّا فلا، فإنّه ليس في شيء من الأحاديث، و الذي ورد في ميقات أهل مصر الجحفة، و أهل السند من ميقات أهل البصرة [١].
و لو لم يؤدّ الطريق إلى المحاذاة لشيء من المواقيت قبل دخول الحرم فالأقرب إنشاء الإحرام من أدنى الحلّ لأنّه أحد المواقيت في الجملة، و أصل البراءة من الإحرام قبله، و خروج ما قبله عن المواقيت و محاذاة أحدها، فيكون الإحرام فيه بمنزلته قبل الميقات.
و يحتمل اعتبار مساواة مسافة أقرب المواقيت إلى مكة، و هو مرحلتان، كما قاله بعض العامة [٢] لاشتراك المواقيت في حرمة قطع المارّ بها مثل تلك المسافة أو بعضها محلا، و ضعفه ظاهر. قيل: إنّ المواقيت محيطة بالحرم، فذو الحليفة شامية، و يلملم يمانية، و قرن شرقية، و العقيق غربية، فلا طريق لا يؤدّي إلى الميقات و لا إلى المحاذاة إلّا أن يراد الجهل بالمحاذاة.
و لا يجوز عندنا الإحرام قبل هذه المواقيت
للنصوص [٣] و الأصل و الإجماع خلافا للعامة، إلّا لناذر الإحرام من مكان قبل الميقات، فعليه الإحرام منه كما في النهاية [٤] و المبسوط [٥] و الخلاف [٦] و التهذيب [٧] و المراسم [٨] و المهذب [٩] و الوسيلة [١٠] و النافع [١١] و الشرائع [١٢] و الجامع [١٣] و حكي عن
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٤٣.
[٢] المجموع: ج ٧ ص ١٩٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٦ ب ١٢ من أبواب المواقيت.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١١.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٢٨٦ المسألة ٦٢.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٥٣ ذيل الحديث ١٦١.
[٨] المراسم: ص ١٠٨.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢١٤.
[١٠] الوسيلة: ص ١٥٩.
[١١] المختصر النافع: ص ٨١.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٢.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ١٧٨.