كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٣ - و من حجّ أو اعتمر على ميقات
الميقات، قيل: لا. اقتصارا على اليقين.
و من حجّ أو اعتمر على ميقات
وجب أن يحرم منه و إن لم يكن من أهله بالإجماع كما هو الظاهر و النصوص، كقوله صلى اللّه عليه و آله: لهنّ هو و لمن أتى عليهن من غير أهلهن [١]. و قول الرضا (عليه السلام) فيما كتب إلى صفوان بن يحيى في الصحيح: إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها [٢]. و لانتفاء الحرج و العسر.
و لو لم يؤدّ الطريق إليه أي ميقات منها أحرم بما كان يجب الإحرام به من الميقات لو كان يمرّ به عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة كما حكى في الشرائع [٣]؛ لأصل البراءة من المسير إلى الميقات، و الإحرام من محاذات الأبعد، و اختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها [٤]، و ما مرّ من صحيح ابن سنان.
و أطلق ابن إدريس أنّه: إذا حاذى أحد المواقيت أحرم من المحاذاة [٥]، و ابن سعيد: إنّ من قطع بين الميقاتين أحرم بحذاء الميقات [٦].
و اعتبر في المبسوط أقرب المواقيت إليه [٧]، و هو خيرة المنتهى قال: و الأولى أن يكون إحرامه بحذاء الأبعد من المواقيت من مكة، قال: فإن كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه، أحرم من حذو أيّهما شاء [٨]، و كلام أبي علي [٩] يحتمل القرب إليه و إلى مكة.
[١] صحيح مسلم: ج ٢ ص ٨٣٩ ح ١١ و فيه: «فهنّ لهنّ و لمن».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٠ ب ١٥ من أبواب المواقيت ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤٠ ب ١٥ من أبواب المواقيت ح ١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٢٩.
[٦] الجامع للشرائع: ص ١٨١.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣١٣.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٧١ س ١٩.
[٩] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٤٣.