كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢١ - و القارن و المفرد
يجوز فيها غيره [١]، و كذا عن الشافعي [٢]. و قال أبو جعفر النحاس: سألت كلّ من لقيت ممّن أثق بعلمه من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا عليّ في أنّها مخففة [٣]. و قيل: إنّ التثقيل لم يسمع من فصيح [٤].
أو يحرما من التنعيم على لفظ المصدر، سمي به موضع على ثلاثة أميال من مكة أو أربعة [٥]. و قيل: على فرسخين على طريق المدينة، به مسجد أمير المؤمنين و مسجد زين العابدين (عليهما السلام) و مسجد عائشة، و سمّي به لأنّ عن يمينه جبلا اسمه نعيم، و عن شماله جبلا اسمه ناعم، و اسم الوادي نعمان [٦]. و يقال: هو أقرب أطراف الحل إلى مكة [٧].
أمّا وجوب إحرامهما من خارج الحرم فهو منصوص الخلاف [٨] و المبسوط [٩] و السرائر [١٠]، و في التذكرة: لا نعلم فيه خلافا [١١]، و في المنتهى: لا خلاف في ذلك [١٢]، و اقتصر ابن حمزة على التنعيم [١٣]، و كأنّه تمثيل بأقرب أطراف الحرم إلى مكة.
فإن أحرما بالعمرة من مكة أو الحرم لم يجزئهما لأنّه لا بد في الشكّ من الجمع بين الحل و الحرم، و في الحجّ يجمع بينهما بالخروج إلى عرفات.
و أمّا استحباب إحرامهما من أحد المواضع الثلاثة فلاعتماره صلى اللّه عليه و آله من الجعرانة، و أمر عائشة بالاعتمار من التنعيم. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح عمر بن يزيد: من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما
[١] نقله عنه في مصباح المنير: ج ١ ص ١٧٠ مادة «حدب».
[٢] نقله عنه في مصباح المنير: ج ١ ص ١٧٠ مادة «حدب».
[٣] نقله عنه في مصباح المنير: ج ١ ص ١٧٠ مادة «حدب».
[٤] نقله عنه في مصباح المنير: ج ١ ص ١٧٠ مادة «حدب».
[٥] القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٨٢ مادة «النعيم».
[٦] معجم البلدان: ج ٢ ص ٤٩ مادة «التنعيم»، و ليس فيه: «مسجد أمير المؤمنين و مسجد زين العابدين».
[٧] المصباح المنير: ج ١ ص ٨٤٣ مادة «نعم».
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٢٨٥ مسألة ٦٠.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣١٢.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٤١.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٢ س ٩.
[١٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٧٠ س ٢٨.
[١٣] الوسيلة: ص ١٦٠.