كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١ - و أمّا القران و الإفراد
و صورتهما واحدة، و إنّما يفترقان بسياق الهدي و عدمه وفاقا للمشهور، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر منصور الصيقل: الحاج عندنا على ثلاثة أوجه: حاج متمتع، و حاج مفرد [١] للحج، و سائق للهدي [٢].
و السائق: هو القارن. و في خبر معاوية: لا يكون قران إلّا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم، و سعي بين الصفا و المروة، و طواف بعد الحجّ و هو طواف النساء [إلى قوله:- و أمّا المفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم و سعي بين الصفا و المروة و طواف الزيارة و هو طواف النساء] [٣] و ليس عليه هدي و لا أضحية [٤].
و في صحيح الحلبي: إنّما نسك الذي يقرن بين الصفا و المروة مثل نسك المفرد، و ليس بأفضل منه إلّا بسياق الهدي [٥]. و يحتمل المماثلة في الفضل.
و خلافا للحسن، فزعم أنّ القارن يعتمر أوّلا، و لا يحلّ من العمرة حتى يفرغ من الحجّ [٦]، و نزل عليه أخبار حجّ النبي صلى اللّه عليه و آله فإنّه قدم مكة فطاف و صلّى ركعتيه و سعى. و كذا الصحابة و لم يحلّ، و أمرهم بالإحلال و قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم و لكني سقت الهدي، و ليس لسائق الهدي أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه، و شبك أصابعه بعضها إلى بعض، و قال: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة [٧].
و المعظم نزّلوها [٨] على أنّه صلى اللّه عليه و آله إنّما طاف طواف الحجّ و سعى سعيه مقدما
[١] في خ «منفرد».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٤٩ ب ١ من أبواب أقسام الحج ح ٢. و فيه: «و حاج مفرد سائق للهدي، و حاج مفرد للحجّ».
[٣] ما بين المعقوفين ساقط من «ط».
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٤٩ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٤ ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ٦.
[٦] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٤.
[٧] علل الشرائع: ج ٢ ص ٤١٤ ح ٣.
[٨] في خ «نزولها».