كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٧ - الأوّل في تعيين المواقيت
ثمّ نمرة فما قبلها يلي المسلخ في الفضل، و هي بإعجام العين و فتحها و إهمال الراء و إسكان الميم. قال الأزهري: منهلة من مناهل طريق مكة، و هي فصل ما بين نجد و تهامة [١]، انتهى. وجهة التسمية حينئذ ظاهره.
و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام و التنقيح: إنّها سمّيت به لزحمة الناس فيها [٢]. و المعروف عند الأصحاب أنه أوسط العقيق.
و يؤيّده قول الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمّار: آخر العقيق بريد أوطاس [٣]. و في خبر أبي بصير: أوّله المسلخ و آخره ذات عرق [٤]. و لكن قال (عليه السلام) في صحيح عمر بن يزيد: وقّت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة [٥]. و قال أحدهما (عليهما السلام) في خبر أبي بصير: حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة [٦]. و يمكن الحمل على شدة كراهية تأخير الإحرام عن غمرة، و ليس الأوّل نصّا في كون البريدين جميع العقيق.
ثمّ ذات عرق و هي آخره، و العرق بعين مهملة مكسورة فراء مهملة ساكنة، هو الجبل الصغير، و به سمّيت كما في النهاية الأثيرية، قال: و قيل: العرق من الأرض سبخة تنبت الطرفاء [٧].
و في شرح الإرشاد لفخر الإسلام [٨] و التنقيح: إنّها سمّيت بذلك لأنّه كان بها عرق من الماء أي قليل [٩]. و في تحرير النووي [١٠] و المصباح المنير: إنّها عن مكة
[١] تهذيب اللغة: ج ٨ ص ١٢٩ مادة «غمر».
[٢] التنقيح الرائع: ج ١ ص ٤٤٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٥ ب ٢ من أبواب المواقيت ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٦ ب ٢ من أبواب المواقيت ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٣ ب ١ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٦ ب ٢ من أبواب المواقيت ح ٥.
[٧] النهاية لابن الأثير: ج ٣ ص ٢١٩ مادة «عرف».
[٨] لا يوجد لدينا.
[٩] التنقيح الرائع: ج ١ ص ٤٤٧.
[١٠] لا يوجد لدينا.