كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩ - د لو لم يعيّن الموصى بالحجّ العدد اكتفي بالمرّة
و لو نصّ على التكرار كلّ عام و القدر فقال: أحجوا عنّي كلّ عام حجّة أو أزيد بغلة البستان الفلاني، أو بعشرة دنانير أبدا، أو مطلقا، أو الى عشرة أعوام مثلا فقصر القدر عن وظيفة السنة جعل ما لسنتين و أزيد أو ما لسنة و بعض ما لسنة اخرى لسنة، بل ما لحجتين أو أزيد ما لحجّة و بعض ما لأخرى لحجّة؛ لخروج الأقدار عن الميراث، و وجوب صرفها في الحجّ بالوصية، و وجوب العمل بالوصية بقدر الإمكان، و كان الوصية وصيّة بأمرين الحجّ و صرف القدر المخصوص فيه، فإذا تعذّر الثاني لم تسقط الأوّل.
و لخبر علي بن محمد الحصيني: كتب إلى أبي محمد (عليه السلام) أنّ ابن عمي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة، و ليس تكفي، ما تأمرني في ذلك، فكتب (عليه السلام): تجعل حجّتين في حجّة، فإنّ اللّه تعالى عالم بذلك [١]. و خبر إبراهيم بن مهزيار كتب إليه (عليه السلام) أعلمك يا مولاي أنّ مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجّة بعشرين دينارا، و أنّه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا و كذلك أوصى عدة من مواليك في حجّهم، فكتب (عليه السلام): يجعل ثلاث حجج حجّتين إن شاء اللّه [٢].
و الخبران و إن ضعفا لكن عمل الأصحاب بهما، و أيّدهما الاعتبار و إن أمكن أن يقال بالعود ميراثا [بناء عليه في المسألة السابقة.
نعم، إن فضل من الجميع إن حصر السنين في عدد فضلة لا تفي بالحج عاد ميراثا] [٣]، أو صرف في غيره من الميراث. ثمّ الظاهر أنّه إن لم يكف نصيب حجّة لها من البلد و كفي لها من غيره استؤجر من حيث يمكن و لا يصرف فيها ما لأخرى و إن نصّ في الوصية على الاستئجار من البلد، و لكن الخبر الأخير قد يوهم
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١١٩ ب ٣ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] ما بين المعقوفين زيادة من خ.