كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٢ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
الطواف، فهو كما لو استؤجر لحمل متاع فطاف و هو يحمله، و الطواف به لا معنى له إلّا الحمل في الطواف. و من اقتضاء [١] الاستئجار استحقاق هذه الحركة عليه لغيره، فلا يجوز له صرفها إلى نفسه، كما إذا استؤجر للحج، و هو خيرة أبي علي [٢]، و استحسنه في المختلف ثمّ قال: و التحقيق أنّه إن استؤجر للحمل في الطواف أجزأ عنهما، و إن استؤجر للطواف لم يجزئ عن الحامل [٣].
قلت: و الفرق ظاهر لأنّه على الثاني كالاستئجار للحج، و لكن الظاهر انحصاره في الطواف بالصبي أو المغمى عليه، فانّ الطواف بغيرهما إنّما هو بمعنى الحمل. نعم إن استأجره غيرهما للحمل في غير طوافه لم يجز الاحتساب.
و كفارة الجناية و الهدي في التمتع و القران على النائب لدخول الهدي في الأعمال المستأجر لها، و كون الكفارة لجناية اكتسبها، كما إذا خرق أجير ثوبه أو قتل نفسا، و لا نعرف في شيء منهما خلافا. و في الغنية: الإجماع على حكم الكفارة [٤].
و لو أحصر أو صدّ تحلّل بالهدي، و لا قضاء عليه للأصل و الحرج، و إن كانت الإجارة مطلقة على إشكال من ذلك، و هو قضية كلام الأكثر. و من وجوبه عليه مطلقا كحجة الإسلام و إن لم يجب على المستأجر، فلا يبرأ إلّا بفعله، و هو خيرة المنتهى [٥] و التذكرة [٦].
فإن كان هذا الحجّ ندبا عن المستأجر تخيّر في الاستئجار ثانيا، و إلّا وجب الاستئجار، و على الأجير حينئذ ردّ الباقي من اجرة الطريق و هو ما بإزاء الباقي من الأفعال، و هو من بقية الطواف إلى آخر الأفعال.
[١] في خ: «الاقتضاء».
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٨٥.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٨٥- ١٨٦.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢١ س ٢٥.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٥ س ٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٦ س ١٦.