كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٠ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
الدفع خلافا لأبي حنيفة [١] بناء على زعمه بطلان الإجارة.
و في المقنعة: و قد جاءت رواية أنّه إن فضل ممّا أخذه فإنّه يردّه إن كانت نفقته واسعة، و إن كان قتر على نفسه لم يرده، قال: و على الأوّل العمل و هو أفقه [٢] انتهى.
و يمكن أن يشير به إلى خبر مسمع قال للصادق (عليه السلام): أعطيت الرجل دراهم يحجّ بها عنّي، ففضل منها شيء فلم يردّه عليّ؟ فقال: هو له [٣]. و لعلّه ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة، و لكن دلالته على ذلك ضعيفة جدا.
و في التذكرة [٤] و المنتهى [٥] و التحرير [٦] و كتب المحقّق [٧] استحباب الرد ليكون قصده بالحجّ القربة لا العوض. و إن شرطا في العقد الإكمال أو الردّ لزم.
و تبرّع الحي بحجّ أو عمرة عن ميّت يبرئ الميّت لأنّهما ممّا يقبلان النيابة، و لا دليل على الاشتراط بالعوض و غيره. و في خبر عمّار بن عمير، عن الصادق (عليه السلام): إنّ رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه و آله فقال: إنّ أبي مات و لم يحجّ حجّة الإسلام، فقال: حجّ عنه، فإنّ ذلك يجزئ عنه [٨]. و ظاهره التبرّع.
و في التذكرة: إنّه لا يعرف فيه خلافا [٩]، فلا يتوهّمن عدم الإجزاء من تعلّق الحجّ بالمال فليس إلّا كالدين يتبرّع الغير أو الدائن بالإجزاء [١٠]، و لا من بعض العبارات الحاكية بالاستنابة أو الاستئجار فهي كآية الوضوء.
و يجب على النائب امتثال الشرط بمعنى توقّف براءة ذمته و استحقاقه المسمّى كاملا على امتثاله و إن كان طريقا مع تعلّق الغرض
[١] المجموع: ج ٧ ص ١٣٩.
[٢] المقنعة: ص ٤٤٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٦ ب ١٠ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٦ س ٤٠.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٩ س ٦.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٧ س ١١.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٤، المختصر: ص ٧٨، المعتبر: ج ٢ ص ٧٧٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٤ ب ٣١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٢.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٠ س ٤٢.
[١٠] في خ: «بالإبراء».