كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٦ - و لو نذر حجّة الإسلام لم يجب غيرها
أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقال: معي نفقة و لو شئت أن أذبح لفعلت و عليّ دين، فقال: إنّي أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقال: أ شيء واجب فعله؟
فقال: لا، من جعل للّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء [١]. و لا يسقط الحجّ لما عرفت من أنّه واجب آخر و هو قادر عليه.
و صحيح ابن مسلم سأل أحدهما (عليهما السلام) عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع، قال: يحجّ راكبا [٢]. و في أيمان الخلاف: لزمه دم [٣]. و في حجّ النهاية:
فليسق بدنة و ليركب [٤]، لصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه و عجز أن يمشي، قال: فليركب و ليسق بدنة [٥]. و صحيح ذريح سأله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: فليركب و ليسق الهدي [٦].
و استدلّ في الخلاف بالاحتياط و إجماع الطائفة و أخبارهم [٧]. لكن كلامه يحتمل الوجوب على من ركب قادرا على المشي ثمّ عجز عن القضاء. و في السرائر: سقوط الحجّ] [٨] رأسا [٩]، لأنّه كان مشروطا بالمشي فيعذر بتعذر الشرط. و يحتمله عبارة الكتاب كما فهمه الموضح [١٠]، لكن يخالف اختياره في الأيمان، و هو حسن مع عقد النذر كذلك.
و لو نذر حجّة الإسلام لم يجب غيرها
اتفاقا، و هل ينعقد فيفيد وجوب الكفارة بالترك؟ فيه الخلاف المعروف، و إن لم يكن حين النذر مستطيعا استطاعة شرعيّة توقعها فات وقته و لم يستطع حتى انقضى انحل، و لو نذر غيرها لم يتداخلا
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٣ ب ٨ من أبواب النذر و العهد ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٢ ب ٨ من أبواب النذر و العهد: ح ١.
[٣] الخلاف: ج ٦ كتاب النذور المسألة ٢.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٦٠ ب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ح ٢.
[٧] الخلاف: ج ٦ كتاب النذور ذيل المسألة ٢.
[٨] ما بين المعقوفين زيادة من خ.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ٦١- ٦٢.
[١٠] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٧٦.