كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٣ - و لو قيّد النذر بالمشي وجب
و المنتهى [١] إنّه حكاية حال، فلعلّه صلى اللّه عليه و آله علم منها العجز، أو فضّل الركوب لها، و يفهم منه جواب السائل بأنّه قد لا يجب الوفاء بهذا النذر، كما لم يجب وفاء أخت عقبة.
و إذا انعقد النذر، فإن أراد المشي من الميقات أو البلد لزم ما نوى، و إن لم ينو شيئا فيأتي الخلاف فيه أنّه من أيّهما.
و إن كان في الطريق نهر أو بحر لا يعبر إلّا بسفينة و نحوها وجب أن يقف في موضع العبور في وجه احتمل في المعتبر [٢] و المنتهى [٣].
و يحتمله كلام الأكثر، لخبر السكوني عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام): إنّ عليا (عليه السلام) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمرّ في المعبر، قال: فليقم في المعبر قائما حتى يجوز [٤]. و لأنّ المشي يتضمّن القيام و الحركة، فإذا تعذّر أحد الجزءين لم يسقط الآخر.
و خيرة المعتبر [٥] و التحرير [٦] و التذكرة [٧] و المنتهى [٨] و أيمان الكتاب [٩] و الشرائع [١٠] الاستحباب؛ لضعف الخبر، و انصراف نذر المشي إلى ما يمكن فيه، فاستثناء ما لا يمكن فيه معلوم مع الأصل، و منع دخول القيام في المشي، لأنّه السير راجلا- أي قطع المسافة راجلا- و منع تعذّر الحركة، و انتفاء الفائدة مشترك، إلّا أن يتخيّل في القيام تعظيم للمشاعر و طريقها.
و إذا تعارض العبور في زورق و على جسر تعين الثاني، و إذا اضطر إلى ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج، و الخروج عن ألفاظ النصّ
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٧٥ س ٢٨.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٣.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٧٥ س ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٦٤ ب ٣٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٣.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٩ س ١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٨ س ٢٢.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٧٥ س ٣٠.
[٩] قواعد الأحكام: ج ٢ ص ١٤٢ س ١٠.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣١.