كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٦ - أ إذا اجتمعت الشرائط و أهمل أثمّ
قال ابن إدريس: و به تواترت أخبارنا و روايات أصحابنا [١]. قال المحقّق: إنّ هذه الدعوى غلط، فإنّا لم نقف بذلك على خبر شاذّ، فكيف دعوى التواتر [٢]؟! و نحوه في المختلف [٣].
قلت: نعم، روى البزنطي عن محمد بن عبد اللّه أنّه سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل يموت فيوصي بالحج، من أين يحجّ عنه؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، و إن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة [٤]. و يحتمل «ماله» ما وصّى بالحجّ به.
و حكى المحقّق قولا ثالثا بالإخراج من البلد مطلقا [٥]، و لا يكون ثالثا إلّا إذا سقط إذا ضاق عنه المال.
و لو لم يكن له مال يحجّ به عنه أصلا، استحب لوليّه خصوصا و لغيره الحجّ [أي عنه] [٦] للأخبار [٧] و الاعتبار. و لا يجب وفاقا للمشهور للأصل، و قد يستظهر الوجوب من كلام أبي علي [٨]، و ليس فيه إلّا أنّ الوليّ يقضي عنه إن لم يكن إذا مال.
و لو كان عليه دين و ضاقت التركة عن الدين و اجرة المثل للحجّ من أقرب الأماكن قسّطت عليهما بالنسبة لتساويهما في الإخراج من الأصل، و نصّ الأخبار بكون الحجّ دينا أو بمنزلته [٩]. و للشافعي قول بتقديم
[١] السرائر: ج ١ ص ٥١٦.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٠.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١١٧ ب ٢ من أبواب النيابة في الحج ح ٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٩.
[٦] ما بين المعقوفين ليس في خ.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣٨ ب ٢٥ من أبواب النيابة في الحج.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٩٩ ب ٥٠ من أبواب وجوب الحج.