كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٨ - المبحث الثالث أمن الطريق
يتضرّر به كما في التحرير [١]، و في التذكرة احتمالا [٢] سقط للحرج و عدم تخلية السرب، و قد يؤدي إلى تلف النفس بأن يؤخذ في الطريق بحيث لا يبقى معه راحلة، و لا ما يتقوّت [٣] به، و أطلق في المنتهى [٤] كما هنا.
و في التذكرة قبل الاحتمال: لو كان في الطريق عدو يخاف منه على ماله سقط فرض الحجّ عند علمائنا، و به قال الشافعي و أحمد في إحدى الروايتين، لأنّ بذل المال تحصيل لشرط الوجوب، و هو غير واجب، فلا يجب ما يتوقّف عليه. و في الرواية الأخرى عن أحمد أنّه لا يسقط فرض الحجّ، و يجب أن يستنيب، و ليس بمعتمد، و لا فرق بين أن يكون المال قليلا أو كثيرا، و يحتمل أن يقال بالوجوب مع القلّة إذا لم يتضرّر [٥] انتهى.
و الحق أنّه إن أدّى تلف المال إلى الضرر في النفس أو البضع، سقط لذلك، و إن كان الخوف على شيء قليل من المال و إن لم يؤدّ إليه فلا أعرف للسقوط وجها، و إن خاف على كلّ ما يملكه إذا لم نشترط الرجوع إلى كفاية و لم ينال بزيادة أثمان الزاد [٦] و الآلات و اجرة الراحلة و الخادم و نحوهما و لو أضعافا مضاعفة، و على اشتراط الرجوع إلى كفاية و عدم الزيادة على ثمن المثل و اجرة المثل أيضا نقول: إذا تحقّقت الاستطاعة المالية، و أمن في المسير على النفس و العرض، أمكن أن لا يسقطه خوفه على جميع ما يملكه، فضلا عن بعضه؛ لدخوله بالاستطاعة في العمومات و خوف التلف غير التلف، و لم أر من نصّ على اشتراط الأمن على المال قبل المصنّف و غاية ما يلزمه أن يؤخذ ماله فيرجع.
و لو كان العدو لا يندفع إلّا بمال أي كان [٧] له عدو لا يأخذ ماله قهرا، و لكن لا يخلّي له الطريق إلّا بمال، و وثق بقوله: و تمكّن من التحمّل به ففي
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٢ س ٣١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٦ س ٢٤.
[٣] في خ: «يقوت».
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٦ س ٣٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٦ س ٢٢.
[٦] في خ: «الرداء».
[٧] في خ: «أي لو كان».