كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٥ - المبحث الثاني التثبت على الراحلة
يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق معه الحجّ، أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيا [١].
فإن افتقر إلى قائد و تعذّر لفقده، أو فقد مئونته سقط، و إلّا فلا و الكلام فيما يرضى به- سوى مئونته- كالكلام في أجرة الخادم و الراحلة و ثمن الزاد و أوعيته.
و يجب الحجّ و العمرة على المحجور المبذّر أي المحجور للتبذير مع الاستطاعة و على الوليّ أن يبعث معه حافظا له عن التبذير إن لم يصحبه نفسه، إلّا أن يأمن التبذير إلى الإياب، أو لا يجد حافظا متبرّعا و يعلم أنّ أجرته أو مئونته تزيد على ما يبذره.
و النفقة الزائدة للسفر إلى الإياب في مال المبذّر و اجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرّعا و الكلّ واضح.
المبحث الثاني: التثبت على الراحلة
التي يستطيعها فالمعضوب أي الضعيف غير المستمسك عليها لضعفه و المحتاج إلى الزميل مع فقده، لا حجّ عليهما و هما أولى بذلك من المتضرّر بالمسير و إن لم يكونا مريضين.
و لو لم يستمسك خلقة لا لمرض أو نقاهة، بل لكبر أو لا له لم يجب عليه الاستنابة على رأي كما تقدّم، و هو أولى منه؛ لانتفاء القدرة هنا رأسا، كان استقرّ عليه أولا.
و صحيح معاوية بن عمّار [٢] و حسن ابن سنان [٣] عن الصادق (عليه السلام): إنّ عليّا (عليه السلام) رأي شيخنا لم يحجّ قط، و لم يطق الحجّ من كبره، فأمره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه. غير صريحين في الوجوب. و خبر سلمة المتقدم صريح في العدم و إن
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩- ٢٠ ب ٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٣- ٤٤ ب ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٥ ب ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٦.