كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٤ - الأوّل الصحة و القوّة
و في الخلاف: الإجماع عليه [١]، و تردد في التذكرة [٢] ثمّ الشيخ نصّ في الخلاف [٣] و المبسوط على اختصاص الوجوب بمن لا يرجو زوال عذره، و في المبسوط على استحباب الاستنابة لمن رجا الزوال [٤]، و في المنتهى: الإجماع على عدم وجوبها عليه [٥].
و في الدروس: الأقرب أنّ وجوب الاستنابة فوريّ إن يئس من البرء، و إلّا استحب الفور [٦]. و هو يعطي الوجوب مطلقا.
و إذا استناب المعذور ثمّ برأ وجب أن يحجّ بنفسه إن بقيت [٧] الاستطاعة، قاله الشيخان [٨] و الحلبي [٩] و القاضي [١٠] و ابن سعيد [١١] و المصنّف في التحرير [١٢]، و هو ظاهر أبي علي؛ لوجوب الحجّ في البدن و المال، فإذا استطاع فيهما وجب بنفسه و بماله، و إذا استطاع بماله خاصة وجب فيه، ثمّ إذا استطاع في بدنه لزمه بنفسه، كان العذر يرجى زواله أو لا، كما نص عليه الشيخ و المصنّف.
و الدواء في حقّ غير المتضرّر بالركوب و السفر مع الحاجة إليه كالزاد و هو ظاهر، و كذا الطبيب إذا احتاج إلى استصحابه كالخادم، و إن لم يرض إلّا بمال فهو كاجرة الخادم.
و يجب على الأعمى عندنا، خلافا لأبي حنيفة في رواية [١٣]؛ لعموم الأدلّة، حتى نصوص الصحّة، فإنّه في العرف لا يسمى مريضا، و لو اعتبرت الحقيقة لم يجب على الأصمّ أو الأعرج أو من دونهما، و لذا ورد: من مات و لم
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٩ المسألة ٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٣ س ٣٩.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٨ المسألة ٦.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٥ س ٢٣.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١٢ درس ٨١.
[٧] في خ: «تعيّنت».
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٩، المقنعة: ص ٤٤٢.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢١٩.
[١٠] المهذب: ج ١ ص ٢٦٧.
[١١] الجامع للشرائع: ص ١٧٣.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٢ س ٢٢.
[١٣] الهداية للمرغياني: ج ١ ص ١٣٤، المجموع: ج ٧ ص ٨٥.