كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٣ - الأوّل الصحة و القوّة
«وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة [١].
و خبر سلمة أبي حفص، عن الصادق (عليه السلام): إنّ رجلا أتى عليا (عليه السلام) و لم يحجّ قط، فقال: إنّي كنت كثير المال و فرطت في الحجّ حتى كبرت سنّي، فقال: تستطيع الحجّ؟ فقال: لا، فقال له علي (عليه السلام): إن شئت فجهّز رجلا ثمّ ابعثه يحجّ عنك [٢].
و المقنعة [٣] و الجامع [٤] يحتملان الاختصاص بعذر يرجى زواله.
و أوجبها أبو علي [٥] و الشيخ [٦] و القاضي [٧] و الحلبي [٨] و الحسن [٩] في ظاهريهما، و هو خيرة التحرير [١٠]، و إليه احتج في المنتهى [١١] كالمحقّق [١٢]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي و حسنه: و إن كان موسرا و حال بينه و بين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه فإنّ عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له [١٣]. و نحوه مضمر ابن أبي حمزة [١٤]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه [١٥]. و لأنّه يقبل النيابة اتفاقا فيجوز الاستنابة، فإذا أجازت وجبت للدخول في الاستطاعة الموجبة للحج، إذ ليس في الآية إلّا أنّ على المستطيع الحجّ، و هو أعم من الحجّ بنفسه أو بغيره، و ضعفه ظاهر، فإنّه لا يستطيع إليه سبيلا.
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٦ ب ٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٤ ب ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٣.
[٣] المقنعة: ص ٤٤٢.
[٤] الجامع للشرائع: ص ١٧٣.
[٥] نقله عنه في المختلف: ج ٤ ص ١١.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٥٧.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢٦٧.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٢١٩.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١١.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٢ س ٢١.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٥ س ١٩.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٧.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٤ ب ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٥ ب ٢٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٧.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٤ ب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٥.