المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٣ - الفصل السادس في بيع الثمار
..........
ابن إدريس [١] و اختاره المصنف [٢] و العلامة [٣] (ج) هل يجوز بتمر منها؟ ظاهر ابن حمزة تحريمه [٤]، بل من غيرها، لئلا يلزم اتحاد الثمن و المثمن، و يحتمله ضعيفا، للإذن، و وجود المقتضي، و هو الرخصة.
و التحقيق: أنه إن شرطه في العقد لم يجز، و ان أطلق جاز أن يدفع اليه من تمرها إن صبر عليه حتى يصير تمرا، و إلّا فالعقد يجب كونه حالّا.
و أمّا الرخص، فثلاثة:
(أ) لا يشترط التماثل بين تمرها عند الجفاف و ثمنها، لعسره، فتسقط، للخبر، بل يجب التماثل عند العقد في ظن الخارص.
(ب) لو زادت ثمرتها عند اعتبارها وقت الجذاذ عن ثمنها، ملك المشتري الزيادة، و لو خرجت أنقص لم يجب على البائع ردّ الفاضل، للحكم بصحة العقد، فيترتب عليه أثره.
(ج) لا فرق بين مالك النخلة و مالك ثمرتها دون أصلها، لإتحاد الحكمة المبيحة للرخصة.
فرع هذا البيع رخصة، لقيام المقتضي للمنع منه، و هو تحريم المزابنة، فلو حلف:
[١] السرائر: في بيع الثمار، ص ٢٤٦ س ٤ قال: و الذي يقتضيه الأدلة انه يجوز التفرق قبل القبض إلخ.
[٢] الشرائع: في بيع الثمار، الرابعة، قال: و لا يشترط في بيعها بالتمر، التقابض قبل التفريق إلخ.
[٣] المختلف: في معنى العرية ص ٢٠٠ س ٢٤ قال بعد نقل قول ابن إدريس بجواز التفرق قبل القبض: و هو الأقوى.
[٤] الوسيلة: في بيان بيع الثمار، ص ٢٥٠ س ١٥ قال: و قد روي في بعض الاخبار الى أن قال: و في العرية بيع ما على النخل بتمر منه، و الصحيح ما ذكرنا.