المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٠ - الثالثة لو لم يدرك(عرفات) نهارا و أدركها ليلا
..........
و عورض بالمشهور من قوله عليه السّلام: الحجّ عرفة [١] و أصحاب الأراك لا حجّ لهم [٢] و يتفرّع على ذلك ما لو تعارض الاختياريان بحيث لا يمكن الجمع بينهما، فعلى قول العلامة يرجّح المشعر، و على المشهور من تساويهما يتخير، و يحتمل قويّا تقديم عرفات، لأنه المخاطب به الآن.
(د) اضطراريان، و بالإدراك بهما قال المفيد [٣] و هو ظاهر كتابي الاخبار.
و لرواية الحسن العطار عن الصادق عليه السّلام قال: إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات و لم يدرك الناس يجمع و وجدهم قد أفاضوا، فليقف قليلا بالمشعر و ليلحق الناس بمنى و لا شيء عليه [٣].
و قيل: بالمنع لرواية محمّد بن سنان قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الذي إذا أدركه الإنسان فقد أدرك الحج؟ فقال: إذا أتى جمعا و الناس بالمشعر الحرام قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ و لا عمرة له، و ان أدرك جمعا بعد طلوع الشمس فهي عمرة مفردة و لا حج له [٤].
(ه) اضطراري عرفة وحده، و لا يجزئ قولا واحدا.
(و) اضطراري المشعر وحده، صرح باجزائه الصدوق [٦] و أبو علي [٧] و هو ظاهر
[٣] المقنعة: باب تفصيل فرائض الحج ص ٦٧ س ٣٤ قال: و قد جاءت رواية انه ان أدركه قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج إلخ و قال في المختلف: (ص ١٣١ س ٢) بعد نقل عبارة المقنعة ما لفظه:
(و يشعر بأنه إذا حضر عرفة ليلا و أدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد أدرك الحجّ).
[٦] لم أظفر إلى الآن على فتوى الصدوق و لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا.
[٧] المختلف: كتاب الحج ص ١٣١ س ٣ قال: و قال ابن الجنيد: الى أن قال بعد نقل قول ابن
[١] عوالي اللئالي: ج ٢ ص ٩٣ الحديث ٢٤٧.
[٢] التهذيب: ج ٥ [٢٣] باب تفصيل فرائض الحج ص ٢٨٧ قطعة من حديث ١٣.
[٣] التهذيب: ج ٥ [٢٣] باب تفصيل فرائض الحج ص ٢٩٢ الحديث ٢٧.
[٤] التهذيب: ج ٥ [٢٣] باب تفصيل فرائض الحج ص ٢٩٠ قطعة من حديث ٢١.