المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨١ - الثالثة الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم
[الخامس في اللواحق و هي مسائل]
الخامس في اللواحق و هي مسائل:
[الأولى المريض يلزمه الإفطار مع ظن به الضرر]
(الأولى) المريض يلزمه الإفطار مع ظن به الضرر، و لو تكلّفه لم يجزه.
[الثانية المسافر يلزمه الإفطار]
(الثانية) المسافر يلزمه الإفطار، و لو صام عالما بوجوبه قضاه، و لو كان جاهلا لم يقض.
[الثالثة الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم]
(الثالثة) الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في قصر الصوم و يشترط في قصر الصوم تبييت النيّة و قيل: الشرط خروجه قبل الزوال، و قيل: يقصر و لو خرج قبل الغروب. (١)
قال طاب ثراه: و يشترط في قصر الصوم تبييت النيّة، و قيل: الشرط خروجه قبل الزوال، و قيل: يقصر و لو خرج قبل الغروب.
أقول: اختلف الأصحاب في الشرط المسوّغ للقصر في الصوم على أقوال:
(أ) الشرط تبييت النية، و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و حاصله أنّ المسافر إن خرج قبل طلوع الفجر قصّر قطعا، و إن خرج بعده فان كان قد بيّت النية قصّر أيّ وقت خرج من النهار، و إن لم يكن بيّت أتمّ و أجزأه، و اختاره القاضي [٢] و احتج بقوله تعالى «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ» [٣] و هو على إطلاقه، و بالروايات
[١] النهاية: كتاب الصيام باب حكم المسافر في شهر رمضان ص ١٦١ س ١٦ قال: و إذا خرج الرجل إلخ.
[٢] المهذب: ج ١ كتاب الصيام باب حكم المسافر في الصوم ص ١٩٤ س ٧ قال: و إذا نوى السفر من الليل إلخ.
[٣] البقرة: ١٨٧ و الاستدلال بالآية عن الشيخ في الخلاف.