المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٤ - فالمتمتع
[المقدّمة الثالثة في أنواع الحج، و هي ثلاثة، تمتع، و قران، و افراد]
المقدّمة الثالثة في أنواع الحج، و هي ثلاثة، تمتع، و قران، و افراد.
[فالمتمتع]
فالمتمتع هو الذي يقدّم عمرته أمام حجّه ناويا بها التمتع، ثمَّ ينشئ إحراما آخر بالحج من مكّة.
و هذا فرض من ليس حاضري مكّة.
و حدّه: من بعد عنها ثمانية و أربعون ميلا من كلّ جانب، و قيل:
اثنى عشر ميلا فصاعدا من كل جانب. (١)
و لا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع الى الافراد و القران الّا مع الضرورة.
قال طاب ثراه: و حدّه من بعد عنها بثمانية و أربعين ميلا من كلّ جانب، و قيل:
اثنى عشر ميلا فصاعدا من كل جانب.
أقول: مختار المصنف هو مذهب الشيخين في المقنعة [١] و النهاية [٢] و التهذيب [٣] و الصدوق [٤] و اختاره العلامة في المختلف [٥] و التذكرة [٦] و جزم به الشهيد [٧].
[١] لم أعثر عليه في المقنعة و ما نقله العلامة عنه في المختلف.
[٢] النهاية: كتاب الحج باب أنواع الحج ص ٢٠٦ قال: فاما التمتع الى أن قال: أو يكون بينه و بينها ثمانية و أربعون ميلا.
[٣] التهذيب: ج ٥ [٤] باب ضروب الحج ص ٣٢ قال بعد نقل حديث ٢٤: و الذين لا يجب عليهم المتعة الى ان قال: أو يكون بينه و بين مكة ثمانية و أربعون ميلا.
[٤] الفقيه: ج ٢ [١١٠] باب وجوه الحاج ص ٢٠٣ قال: و حدّ حاضري المسجد الحرام أهل مكة و حواليها على ثمانية و أربعين ميلا.
[٥] المختلف: كتاب الحج ص ٩٠ س ٦ قال: و الأقرب الأوّل، أي قول الشيخ في النهاية.
[٦] التذكرة: ج ١ ص ٣١٨ س ٣٦ قال: مسألة اختلف علماؤنا في حدّ حاضري المسجد الحرام إلخ.
[٧] الدروس: درس أقسام الحج ثلاثة الى أن قال في ص ٩١ س ٢١ ثمَّ التمتع عزيمة في النائي عن