المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨٢ - القسم الثاني في القرض
[القسم الثاني في القرض]
(القسم الثاني) في القرض.
و فيه أجر ينشأ من معونة المحتاج تطوّعا. و يجب الاقتصار على العوض، و لو شرط النفع و لو زيادة في الصفة حرم، نعم لو تبرّع المقترض بزيادة في العين أو الصفة لم يحرم. و يقترض الذهب و الفضة و زنا، و الحبوب كالحنطة و الشعير كيلا و وزنا، و الخبز و زنا و عددا.
و يملك الشيء المقترض بالقبض، و لا يلزم اشتراط الأجل فيه، و لا يتأجّل الدين الحالّ مهرا كان أو غيره. فلو غاب صاحب الدّين غيبة منقطعة نوى المستدين قضاءه و عزله عند وفاته موصيا به. و لو لم يعرفه اجتهد في طلبه، و مع اليأس قيل: يتصدّق به عنه. (١)
فيستسعي العبد في الدين [١] و لأنّ السيد غرّ الناس بالإذن له في التجارة.
و احتج الآخرون بأنّ السعي مملوك للسيّد، فلا يجوز صرفه فيما لم يأذن فيه، لضرره به، و قال عليه السّلام: لا ضرر و لا ضرار [٢] و لأنّ المدين فرط بحقه. و فصّل العلامة فقال: إن كان استدان لمصلحة التجارة و ضرورياتها، لزم، و إن لم يكن لمصلحتها لم يلزمه شيء، و تبع به بعد العتق.
قال طاب ثراه: و مع اليأس قيل: يتصدّق به عنه.
أقول: قال الشيخ في النهاية: يجتهد المديون في طلب الوارث، فان لم يظفر به تصدق به [٣] و تبعه القاضي [٤] و قال ابن إدريس: يدفعه الى الحاكم إذا لم يعلم له
[٣] النهاية: باب وجوب قضاء الدين إلى الحيّ و الميت ص ٣٠٧ س ١٤ قال: فان لم يعرف له وارثا اجتهد في طلبه، فان لم يظفر به تصدّق به عنه.
[٤] المختلف: كتاب الديون ص ١٣٣ س ٢٩ قال بعد نقل قول الشيخ: و تبعه ابن البراج.
[١] التهذيب: ج ٦ [٨١] باب الديون و أحكامها ص ٢٠٠ الحديث ٧٠.
[٢] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢٢٠ الحديث ٩٣ و لا حظ ما علّق عليه.