المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٧ - الخامسة من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر
على الجميع بطل في حصته و استرجع من الأجرة بقدر قسطه.
(ز) لو أراد الولي إخراج الفدية، الظاهر من كلام الشيخ في الجمل [١] و المبسوط [٢] الجواز، و يحتمل قويا المنع، نعم لو كان الصوم شهرين متتابعين جاز أن يصوم شهرا و يتصدق من خاصة ماله أو من التركة عن شهر تخفيفا عن الولي، و منع ابن إدريس من الفدية و أوجب قضاء الشهرين معا [٣] الا أن يكون من كفارة مخيرة، فيتخير بين الصوم و بين الإطعام عن الكفارة جملة.
قال طاب ثراه: من نسي غسل الجنابة حتى خرج الشهر فالمروي قضاء الصلاة و الصوم و الأشبه قضاء الصلاة حسب.
أقول: روى الحلبي في الصحيح قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال: عليه أن يقضي الصلاة و الصيام [٤] و في معناها روايتان أخراوان [٥].
[١] الجمل و العقود: كتاب الصوم، فصل في حكم المريض و العاجز ص ٦٥ س ١٠ قال: و كل صوم كان واجبا على المريض إلى أن قال: ثمَّ مات تصدق عنه أو يصوم عنه وليه إلخ.
[٢] المبسوط: ج ١ كتاب الصوم، فصل في حكم قضاء ما فات من الصوم ص ٢٨٦ س ١١ قال: و كل صوم كان واجبا عليه إلى أن قال: فإنه يتصدق عنه أو يصوم عنه وليه.
[٣] السرائر: كتاب الصوم باب حكم المسافر و العاجز و المريض ص ٩١ س ٣ قال محمد بن إدريس و الذي أقوله في ذلك إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٤ [٧٢] باب الزيادات ص ٣١١ الحديث ٦.
[٥] التهذيب: ج ٤ [٧٢] باب الزيادات ص ٣٢٢ الحديث ٥٨ و ص ٣٣٢ الحديث ١١١ من تلك الباب.