المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٨ - الثالثة لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه
..........
(أ) انه فات نسيانا، فلا يفسد به الحج، لقوله عليه السّلام: رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان [١].
(ب) انه مع استمرار النسيان يكون مأمورا بإيقاع بقية المناسك، و الأمر يقتضي الإجزاء.
(ج) رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات و جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده، ما حاله؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تمَّ حجّه [٢].
و رواية جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل و قد شهد المناسك كلها فطاف و سعى، قال: يجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك، و قد تمَّ حجّه، و ان لم يهل [٣].
(د) ان الإنسان في معرض السهو و النسيان، و تكليفه بإعادة الحج مشقة عظيمة، فلو أوجبناه لزم التكليف بالحرج، و هو منفيّ بالأصل.
و ذهب ابن إدريس إلى وجوب القضاء عليه، لأنه لم يأت بالعبادة على وجهها فيبقى في العهدة [٤].
[٤] السرائر: كتاب الحج باب كيفية الإحرام ص ١٢٤ س ١٣ قال: و الذي يقتضه أصول المذهب انه لا يجزيه و تجب عليه الإعادة لقوله عليه السّلام الاعمال بالنيات، و هذا عمل بلا نية فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد الى أن قال: فالرجوع إلى الأدلة أولى من تقليد الرجال، و قال أيضا في باب الإحرام ص ١٣٧ س ٣٣ قال محمّد بن إدريس رحمه اللّه الذي يقتضيه أصول المذهب ما ذهب إليه في مبسوطه لقوله
[١] كتاب الخصال: باب التسعة ص ٤١٧ الحديث ٩.
[٢] التهذيب: ج ٥ [١١] باب الإحرام للحج ص ١٧٥ قطعة من حديث ٣٢ و عوالي اللئالي ج ٣ ص ١٥٧ الحديث ٢٥.
[٣] الكافي: ج ٤ كتاب الحج باب من جاوز ميقات أرضه بغير إحرام ص ٣٢٥ قطعة من حديث ٨ و في عوالي اللئالي: ج ٣ ص ١٥٧ الحديث ٢٦ كما في المتن.