المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٢ - الأول البلوغ
[الأوّل البلوغ]
(الأوّل) البلوغ: و هو يعلم بإنبات الشعر الخشن على العانة، أو خروج المنيّ الذي منه الولد من الموضع المعتاد. و يشترك في هذين الذكور و الإناث.
أو السنّ، و هو بلوغ خمس عشرة، و في رواية من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة، و في رواية أخرى بلوغ عشرة، و في الأنثى بلوغ تسع. (١)
حجر على الإنسان لحق غيره كالمفلس لحق الغرماء، و المريض لحق الورثة، و المكاتب لحق السيد، و الراهن لدين المرتهن.
و حجر لحق نفسه، و هو ثلاثة: الصبي، و السفيه، و المجنون، و يلحق بالمجنون ثلاثة: المغمى عليه، و المصروع، و المبرسم [١].
و الحجر على هؤلاء الثلاثة عام بالنسبة إلى أموالهم و ذممهم، بخلاف القسم الأوّل فإنّ الحجر يختصّ بما في أيديهم من الأموال، دون ذممهم.
و أسباب الحجر ستة: الصغر، و الجنون، و السفه، و الفلس، و الرقّ، و المرض.
و وجه الحصر أن نقول: الحجر إمّا عام أو خاص، و الأوّل إمّا أن يكون ذا غاية يعلم زوال سببها أولا، الأوّل الصغر، و الثاني الجنون. و الخاص إمّا أن يكون الحجر فيه مقصورا على مصلحة المحجور عليه، أو لغيره، و الأوّل السفه. و الثاني لا يخلو إمّا أن يكون مالكا للمحجور عليه أولا، و الأوّل الرقّ، و الثاني لا يخلو إمّا أن يكون موقوفا على حكم الحاكم أولا، و الأوّل الفلس، و الثاني المرض.
و اعلم أنّ هناك أسبابا للحجر الخاص غير ما ذكرناه مذكورة في مواضعها، كحجر البائع على السلعة حتى يقبض الثمن، و كحجر الصّباغ و الخياط على الثوب حتى يقبض الأجرة، و كحجر المرأة على البضع حتى يقبض الصداق، و غير ذلك.
قال طاب ثراه: و السن و هو بلوغ خمس عشرة سنة في الذكر، و في رواية من ثلاث عشرة إلى أربعة عشرة، و في أخرى ببلوغ عشرة، و في الأنثى بلوغ تسع.
أقول: هنا بحثان:
[١] برسم أحدث فيه البرسام، البرسام التهاب في الحجاب الذي بين الكبد و القلب (المنجد لغة برسم).