المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٠ - الخامس الأعمال المحرمة
[الرابع ما لا ينتفع به كالمسوخ]
الرابع: ما لا ينتفع به كالمسوخ، برّية كانت كالدبّ و القرد، أو بحرية كالجري و السلاحف، و كذا الضفادع و الطافي، و لا بأس بسباع الطير و الهر و الفهد، و في بقية السباع قولان، أشبههما الجواز. (١)
[الخامس الأعمال المحرمة]
الخامس: الأعمال المحرمة، كعمل الصور المجسمة، و الغناء عدا المغنيّة لزفّ العرائس إذا لم تغن بالباطل، و لم تدخل عليها الرجال، و النوح بالباطل، أمّا بالحق فجائز، و هجاء المؤمنين، و حفظ كتب الضلال و نسخها لغير النقض، و تعلّم السحر و الكهانة، و القيافة، و الشعبذة، و القمار، و الغش بما يخفى، و تدليس الماشطة، و لا بأس بكسبها
معاوية، هل يحرم بيع السلاح منهم مطلقا؟ أو في حال الحرب خاصة؟ بالأوّل قال الشيخان [١] و سلار [٢] و التقي [٣] و بالثاني قال المصنف [٤] و ابن إدريس [٥].
و دلالة الأخبار عليه أوضح من دلالتها على مذهب الشيخ [١].
قال طاب ثراه: و في بقية السباع قولان: أشبههما الجواز.
أقول: للأصحاب في السباع خمسة أقوال:
[١] المقنعة: أبواب المكاسب ص ٩٠ س ٢٧ قال: و بيع السلاح لأعداء الدين حرام، و عمله لمعونتهم على قتال المسلمين حرام. و في النهاية، باب المكاسب المحظورة و المكروهة و المباحة ص ٣٦٥ س ٨ قال:
و بيع السلاح لسائر الكفار و أعداء الدين حرام، و كذلك عمله لهم و التكسب بذلك إلخ.
[٢] المراسم: كتاب المكاسب ص ١٧٠ س ٩ قال: و بيع السلاح لأعداء اللّه تعالى و عمله.
[٣] الكافي: فصل فيما يحرم فعله ص ٢٨٢ س ٣ قال: و عمل السلاح و غيره لمعونة أعداء الدين من ضروب المحاربين و المظالم.
[٤] لاحظ عبارة المختصر النافع فإنّه قدّس سرّه قال: في حال الحرب.
[٥] السرائر: كتاب المكاسب، باب ضروب المكاسب ص ٢٠٧ س ٢ قال: و عمل السلاح مساعدة و معونة لأعداء الدين و بيعه لهم إذا كانت الحرب قائمة بيننا و بينهم إلخ.
[١] لاحظ التهذيب: ج ٦ [٩٣] باب المكاسب ص ٣٥٣ الحديث ١٢٥ و ١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٨).