المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٧ - كتاب الشركة
و لو شرط أحدهما في الربح زيادة، فالأشبه أنّ الشرط لا يلزم. (١) و مع الامتزاج ليس لأحد الشركاء التصرف إلّا مع الإذن من الباقين.
و يقتصر في التصرف على ما تناوله الإذن، و لو كان الإذن مطلقا صحّ، و لو شرط الاجتماع لزم. و هي جائزة من الطرفين، و كذا الاذن في التصرف. و ليس لأحد الشركاء الامتناع من القسمة عند المطالبة إلّا أن يتضمّن ضررا. و لا يلزم أحد الشريكين إقامة رأس المال، و لا ضمان أحد الشركاء ما لم يكن بتعد أو تفريط. و لا تصح مؤجّلة، و تبطل بالموت، و تكره مشاركة الذمّي، و إبضاعه، و إيداعه.
عليه السّلام: يد اللّه على الشريكين ما لم يتخانا [١] و عنه عليه السّلام قال: يقول اللّه تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فاذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما [١].
و أمّا الإجماع. فمن سائر الأمّة لا يختلفون في جواز الشركة، و ان اختلفوا في فروعها.
قال طاب ثراه: و لو شرط أحدهما في الربح زيادة، فالأشبه أنّ الشرط لا يلزم.
أقول: مقتضى عقد الشركة كون الربح و الخسران على قدر رؤوس الأموال، فإذا شرط التساوي مع التفاوت أو بالعكس، فلا يخلو من شرطت له الزيادة من أن يكون عاملا بانفراده، أولا، بل يكونا عاملين، فهنا قسمان:
[١] المنتقى من أخبار المصطفى: ج ٢ كتاب الشركة و المضاربة الحديث ٣٠٢٢ و رواه في جامع الأصول: ج ٦، الكتاب الثاني من حرف الشين، في الشركة الحديث ٣٢١٦ نقلا عن أبي داود، باختلاف في الألفاظ.
[١] سنن أبي داود: ج ٣ كتاب البيوع، باب في الشركة، الحديث ٣٣٨٣ و رواه في التذكرة: ج ٢ في الشركة ص ٢١٩.