المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٦٥ - و المكروه
..........
(ب) أن يكون في البادية أو الحضر و يشتد حاجة النّاس إليه، فيكون له سمسارا، أو وكيلا، و لا بأس بما لا تحتاج اليه و انما يحمل من بلد إلى بلد ليبيعه السمسار، يستقصي في ثمنه، قاله في المبسوط [١] و تبعه القاضي [٢].
(ج) أن يكون سمسارا للبادي و يبيع له بنفسه متحكما عليه في البيع بالكره، أو بالرأي الذي يغلب به عليه، يراه أنّ ذلك نظرا له، أو يكون البادي ولّاه عرض سلعته، فباعها دون رأيه، لا ما كان سمسارا فيه، ثمَّ يبيعه بوكالته، أو يدفعه إليه فيبيعه بنفسه، قاله ابن إدريس [٣].
(د) أطلق في الخلاف، لا يبيع حاضر لباد، سواء كان بالناس حاجة الى ما معه أو لم يكن بهم، فان خالف أثم، لعموم الخبر في النهي عن ذلك من قوله عليه السّلام لا يبيعنّ حاضر لباد [٤] و اختار العلامة تفسير المبسوط [٥] لرواية عروة بن عبد اللّه عن الباقر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يتلق أحدكم تجارة خارجا من المصر، و لا يبيع حاضر لباد، ذروا المسلمين يرزق اللّه بعضهم من بعض [٦].
[١] المبسوط: ج ٢ كتاب البيوع ص ١٦٠ س ٦ قال: و لا يجوز أن يبيع حاضر لباد و معناه الى أن قال:
هذا إذا كان إلخ.
[٢] لم أعثر عليه في المهذب، و في المختلف: كتاب التجارة ص ١٦٩ س ٢٠ قال: و قال ابن البراج في المهذب: كقول الشيخ في المبسوط.
[٣] السرائر: باب آداب التجارة ص ٣١١ س ٢٦ قال: فمعنى هذا النهى، و اللّه أعلم، معلوم في ظاهر الخير و هو الحاضر للبادي يعني متحكما عليه في البيع إلخ.
[٤] الخلاف: كتاب البيوع مسألة ٢٨١ قال: لا يجوز أن يبيع حاضر لباد، سواء كان بالناس حاجة إلخ.
[٥] المختلف: كتاب التجارة ص ١٦٩ س ٣١ قال: و الثاني في تفسيره، و المراد ما ذكره الشيخ في مبسوطه إلخ.
[٦] الفروع: كتاب المعيشة، باب التلقي ص ١٦٨ الحديث ١ و ليس فيه جملة (ذروا المسلمين).