المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٦ - السادسة كل ما يشترط فيه التتابع
..........
السيد [١] و سلار [٢] و ابن إدريس [٣] و قال التقي: باستحباب الصدقة إذا عجزا [٤] و قال الشيخ في التهذيب، لما ذكر قول المفيد بالتفصيل المذكور: لم أحد به حديثا مفصّلا، و الأحاديث كلها على انّه متى عجزا كفّرا. و لعلّه نظر الى سقوط التكليف مع تحقق العجز عن الصيام، و ليس بمتوجه، إذ ليس وجوب الصدقة على حدّ وجوب الصيام، بل جاز الانتقال من فرض الصوم الى التكليف بالصدقة كما في خصال الكفارة [٥].
و اختار العلامة في المختلف قول المفيد [٦] لقوله تعالى «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ» [٧] دلّ بمفهومه على سقوطه مع العجز.
و هو ضعيف.
و احتج أيضا بأصالة البراءة، و هو معارض بالاحتياط. و أجاب عن الروايات
[١] جمل العلم و العمل: كتاب الصوم، فصل في حكم المسافر و المريض ص ٩٢ س ١٢ قال: و من بلغ من الهرم الى حدّ إلخ.
[٢] المراسم: كتاب الصوم، احكام الإفطار في الصوم الواجب ص ٩٧ س ١٠ قال: فالمضطر الى أن قال: و هو الشيخ الهرم الذي يطيق الصوم بمشقة عظيمة إلخ.
[٣] السرائر: كتاب الصوم، باب حكم المسافر و المريض ص ٩١ س ٢١ قال: و العاجز عن الصيام على ثلاثة أضرب، الأوّل لا يجب عليه قضاء و لا كفارة و هو الشيخ الهرم و الشيخة الى أن قال: و الثاني يكفّر و لا قضاء عليه إلخ.
[٤] الكافي: الصوم، فصل في صوم شهر رمضان ص ١٨٢ س ١ قال: فان عجز عن الصوم لكبر سقط عنه فرض الصوم و هو مندوب إلى إطعام مسكين عن كل يوم.
[٥] التهذيب: ج ٤ [٥٨] باب العاجز عن الصيام ص ٢٣٧ قال: قال الشيخ رحمه اللّه: و الشيخ الكبير و المرأة الكبيرة، الى أن قال: هذا الذي فصّل به بين من يطيق الصيام بمشقة و بين من لا يطيقه أصلا فلم أجد به حديثا مفصّلا إلخ ثمَّ نقل المصنف قدّس سرّه كلام الشيخ مع تغيير في بعض العبارات فلاحظ
[٦] المختلف: كتاب الصوم ص ٧٤ س ٣٨ قال بعد نقل الأقوال: و الوجه قول المفيد رحمه اللّه.
[٧] البقرة: ١٨٤.