المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٥ - الرابع في الشروط
..........
(ج) لو نذر المشتري عتقه مطلقا، أو علق بشرط و حصل، تأكّد وجوب الإعتاق، فإن أخلّ به كفّر، و كان للبائع الفسخ، و لو أعاده بملك مستأنف لم يجب العتق.
(القسم الثاني) اشتراط التدبير، و فيه مسائل:
(أ) إن دبّره وفى بشرطه و خرج من العهدة، سواء كان التدبير مطلقا أو مقيدا، فان خرج قبل حصول الموت وجب عليه التّدبير ثانيا، إن قلنا بعدم جواز الرجوع، و ان لم يفعل تخيّر البائع.
(ب) لو لم يدبّر تخير البائع بين الفسخ و الإمضاء، فيرجع بالتفاوت.
(ج) هل يجوز للمشتري الرجوع في هذا التدبير؟ احتمالان، نعم، قضية للتدبير، غايته تسلط البائع على الفسخ، و المنع لوجوب الوفاء بالشرط، و عدم حصول غرض البائع، فالرجوع فيه ابطال له، فينافي صحة الشرط.
(القسم الثالث) اشتراط المكاتبة، و فيه مسائل:
(أ) و هو صحيح عندنا، خلافا للشافعي فيه، و في أحد قوليه في العتق، لنا إنّه فعل سائغ مرغب فيه و عقد البيع قابل له. احتج بأنه شرط ازالة ملكه عنه، فكان فاسدا، لاقتضاء صحة العقد التمليك، و اقتضاء لزوم الشرط خروج الملك.
و الجواب، لا منافاة، لاستناد إخراج الملك إلى اختيار المشتري، إذ لا يجبر على الشرط، و له فوائده الحاصلة قبل العتق و المكاتبة، ففوائد الملك موجودة فيه.
(ب) أطلق الشرط، فيتخير في المكاتبة بأيّ قدر شاء، و إن عيّن قدرا تعيّن، فيتخيّر مع الخلاف، و لو طلب في المطلقة أزيد من القيمة و امتنع العبد، تخيّر البائع أيضا بين الفسخ و الإمضاء و إلزام المشتري بالكتابة به بقيمة العبد، و لا يجب على المشتري المكاتبة بدون القيمة.
(ج) يتخيّر مع الإطلاق في المكاتبة المطلقة و المشروطة، فإن عجز في المشروطة