المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٣ - الرابع في الشروط
..........
أنّ العتق للّه تعالى لم يجز، كإعتاق المنذور عتقه، و ان قلنا انه حق للبائع فكذلك ان لم يسقط حقه، و ان أسقطه جاز لسقوط وجوب العتق، و يحتمل عدمه لأنّ البيع بشرط العتق لا يخلو عن محاباة، فكأنه أخذ عن العتق عوضا. و ان قلنا أنه حق للعبد أجزأ لحصول العتق في الجملة و وقوع مراد العبد.
(و) يجوز للمشتري الاستخدام، لعدم خروجه عن الملك إلّا بالعتق و لم يحصل، و كذا ما يحصل له من كسب أو التقاط يكون للمشتري.
(ز) إذا قلنا بثبوت الولاء للمشتري لم يصح اشتراطه للبائع، لمنافاته النص، و هل يفسد به البيع؟ وجهان مبنيان على بطلان البيع مع بطلان الشرط و عدمه.
البحث الثاني: إذا مات العبد، أو قتل قبل العتق، و فيه مسائل:
الأولى: يتخير البائع بين الفسخ، فيرد ما أخذه من الثمن، و يطالب بالقيمة يوم القبض لأنّه وقت انتقال الضمان إلى المشتري، و بين الإمضاء فيرجع بما نقصه بشرط العتق، فاذا قيل قيمته لو بيع مطلقا، مائة، و بشرط العتق خمس و سبعون زيد على الثمن مثل ثلثه.
فرع و يحكم مع الإجازة، بكون العبد مات على ملك المشتري، و مع الفسخ على ملك البائع، فمئونة التجهيز على البائع في الثاني، و على المشتري في الأوّل. و مع قتله يكون المحاكمة إلى المشتري مع الإجازة و الى البائع مع الفسخ. و لو كان هناك قسامة، حلف المشتري مع الإجازة، و البائع مع الفسخ.
تذنيبان (أ) لو كان القاتل هو البائع، كان له الخيار أيضا، فإن اختار الفسخ ردّ الثمن