المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥١ - و الافراد
[و الافراد]
و الافراد: و هو أن يحرم بالحج أولا من ميقاته، ثمَّ يقضي مناسكه، و عليه عمرة مفردة بعد ذلك.
و هذا القسم و القران فرض حاضري مكة.
و لو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان، أشبههما: المنع (١) و هو مع الاضطرار جائز.
قال طاب ثراه: و لو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا، ففي جوازه قولان: أشبههما المنع.
أقول: الجواز أحد قولي الشيخ [١] لعدوله إلى الأفضل، و لأنّه أتى بصورة حج الافراد و زيادة غير منافية.
و لصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن العالم عليه السّلام [١].
و المنع مذهب الصدوقين [٣] و القديمين [٤] و ابن إدريس [٥] و المصنف [٢] و العلامة [٧] و هو القول الآخر للشيخ [٨].
[١] النهاية: باب من حج عن غيره ص ٢٧٨ س ٨ قال: و إن امره أن يحج عنه مفردا أو قارنا جاز له أن يحج عنه متمتعا لأنه يعدل الى ما هو الأفضل.
[٣] للمختلف: كتاب الحج ص ٩٠ س ٢٤ قال: و قال ابنا بابويه: لا يجوز لهم التمتع الى أن قال:
و قال ابن عقيل: لا متعة لأهل مكة، و في المقنع [١٨] باب الحج ص ٦٧ قال: و ليس لأهل مكة و حاضريها الّا القران و الافراد و ليس لهم التمتع الى الحج إلخ.
[٤] تقدم نقل فتوى ابن عقيل عن المختلف و لم نظفر على فتوى ابن الجنيد، و هما المراد بالقديمين.
[٥] السرائر: باب في أقسام الحج ص ١٢١ س ٣٠ قال: و أمّا من كان حاضري المسجد الحرام الى أن قال: و لا يجزيه حجة التمتع.
[٧] التذكرة: ج ١ كتاب الحج ص ٣١٨ س ٣٢ قال: و الثاني العدم إلى أن قال: و هذا الأخير هو المعتمد.
[٨] التذكرة: ج ١ كتاب الحج ص ٣١٨ س ٣١ قال: مسألة قد بيّنا أنّ فرض أهل مكّة و حاضريها
[١] الاستبصار: ج ٢ [٩١] باب فرض من ساكن الحرم من أنواع الحج ص ١٥٨ الحديث ٥ و نقل في المختلف ص ٩٠ س ٢٩ استدلال الشيخ بهذا الحديث لمطلوبه.
[٢] لاحظ عبارة النافع.