المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٨ - الثانية يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين
و إذا أسلم الذمّي قبل الحول سقطت الجزية، و لو كان بعده و قبل الأداء فقولان أشبههما السقوط، (١) و تؤخذ من تركته لو مات بعد الحلول ذمّيا.
[الشروط الجزية]
أمّا الشروط فخمسة: قبول الجزية، و ان لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم، أو السرقة لأموالهم، و ألّا يتظاهروا بالمحرّمات كشرب الخمر و الزنا و نكاح المحارم، و ألّا يحدثوا كنيسة، و لا يضربوا ناقوسا، و أن تجرى عليهم أحكام الإسلام.
و يلحق بذلك: البحث في الكنائس و المساجد و المساكن. و لا يجوز استئناف البيع و الكنائس في بلاد الإسلام، و تزال لو استحدثت، و لا بأس بما كان عاديا قبل الفتح، و بما أحدثوه في أرض الصلح، و يجوز رمتها، و لا يعلي الذمي بنيانه فوق المسلم، و يقرّ ما ابتاعه من مسلم على حاله، و لو انهدم لم يعل به. و لا يجوز لأحدهم دخول المسجد الحرام و لا غيره، و لو أذن له المسلم.
[مسألتان]
مسألتان
[الأولى يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات]
الأولى: يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرمات، كالخمر.
[الثانية يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين]
الثانية: يستحق الجزية من قام مقام المهاجرين في الذبّ عن الإسلام من المسلمين.
قال طاب ثراه: و لو أسلم الذمي قبل الحلول سقطت الجزية، و لو كان بعده و قبل الأداء قولان: أشبههما السقوط.
أقول: مختار المصنف و هو السقوط، هو المشهور بين الأصحاب و اختاره