المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٣ - الثانية لو اختلفا فيما على الرهن
[الثانية لو اختلفا فيما على الرهن]
الثانية: لو اختلفا فيما على الرهن فالقول قول الراهن، و في الرواية، القول قول المرتهن ما لم يدّع زيادة على قيمة الرهن. (١)
لا يسقط حكم: البينة على المدّعي و اليمين على من أنكر، كالدعوى في أصل الرهن.
و بالثاني قال الشيخان [١] و القاضي [٢] و سلار [٣] و التقي [٤] و ابن حمزة [٥] و أبي علي [٦] لأنّ خيانته تسقط عدالته، فلا يؤخذ بقوله.
قال طاب ثراه: و لو اختلفا فيما على الراهن فالقول قول الراهن، و في رواية، القول قول المرتهن ما لم يدع الزيادة عن قيمة الرهن.
أقول: يريد إذا اختلف الراهن و المرتهن في قدر الدين الذين على الرهن، فالأصل أنّ هذا اختلاف على ما في ذمة الراهن، فيكون القول قوله في قدره، و على المرتهن إقامة البينة فيما يدعيه، و هو مذهب الشيخ في الكتب الثلاثة [٧] و به قال
[١] المقنعة: باب الرهون ص ٩٧ س ١ قال: و إذا اختلف الراهن و المرتهن في قيمة الرهن الى ان قال: كان القول قول صاحب الرهن إلخ. و في النهاية: باب الرهون و أحكامها ص ٤٣١ س ١٦ قال: و ان اختلفا في قيمة الرهن كان القول قول صاحب الرهن إلخ.
[٢] المختلف: في الرهن ص ١٣٩ س ١ قال بعد نقل قول الشيخ و المفيد: و هو قول ابن البراج.
[٣] المراسم: ذكر: أحكام الرهون ص ١٩٣ س ٣ قال: فان اختلفا في قيمة الرهن فالقول قول صاحب الرهن مع يمينه.
[٤] الكافي: في أحكام الرهن، ص ٣٣٥ س ٨ قال: و إذا ثبت التفريط و اختلف في قيمة الرهن، فالقول قول الراهن مع يمينه.
[٥] الوسيلة: في بيان حكم الرهن ص ٢٦٦ س ١٠ قال: و ان اختلف المتراهنان الى أن قال: و الثاني كذلك. أي القول قول الراهن في الاختلاف في قيمة الرهن.
[٦] المختلف: في الرهن، ص ١٣٩ س ٢ قال: و هو أيضا قول ابن الجنيد فإنه قال: و الأولى عندي أن نأخذ بقول الراهن.
[٧] النهاية: باب الرهون ص ٤٣١ س ١٨ قال: فان اختلفا في مقدار ما على الرهن من المال، كان على المرتهن البينة إلخ. و الخلاف: كتاب الرهن، مسألة ٥٧ قال: و كذلك ان اختلفا في مقدار الحق، كان القول قول الراهن و المبسوط ج ٢، كتاب الرهن ص ٢٣٦ س ١٢ قال: و ان اتفقا على الرهن و اختلفا في