المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢ - الثالث من يصح منه
..........
(ج) أجاز الصدوقان صوم جزاء الصيد [١] و ابن حمزة صوم الكفارة التي تلزم فيها التتابع، إذا كان إفطاره يوجب الاستيناف، و كفارة قتل العمد في الأشهر الحرم و هو يصوم فيها، فاتفق له سفر وجب عليه أن يصوم في السفر [٢].
و المعتمد على المشهور.
و أما المندوب، ففيه ثلاثة أقوال:
(أ) المنع و هو مذهب الصدوقين [٣] و المفيد [٤] و تلميذه [٥].
(ب) الجواز و هو مذهب ابن حمزة [٦].
[١] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص ٥٩ س ٢٤ قال: و استثنى علي بن بابويه في رسالته و ابنه محمد في مقنعته الصوم في كفارة صيد المحرم إلخ. و في المقنع أبواب الصوم، باب تقصير المسافر في الصوم ص ٦٣ س ٦ قال: فلا تصومن في السفر شيئا إلى أن قال: الا الصوم الذي ذكرته في أول الباب من صوم كفارة صيد المحرم. إلخ
[٢] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص ٥٩ س ٢٥ قال: و قال ابن حمزة: ان كان نذرا مقيدا بحال السفر أو صوم الكفارة التي. إلخ.
[٣] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه ص ٦٠ س ١٠ قال: و قال ابنا بابويه: لا يصوم في السفر تطوعا و لا فرضا، و استثنى من التطوع صوم ثلاثة أيام في مسجد النبي صلى الله عليه و آله و صوم الاعتكاف.
[٤] المقنعة: كتاب الصيام ص ٥٥ باب حكم المسافرين س ٣٥ قال: و من عمل على أكثر الروايات و اعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كل وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق.
[٥] المراسم: كتاب الصوم، أحكام الإفطار في صوم الواجب ص ٩٧ س ١٧ قال: و لا يصوم المسافر تطوعا و لا فرضا الا صيام ثلاثة أيام لدم المتعة إلخ.
[٦] المختلف: كتاب الصوم، فيمن يصح الصوم منه، ص ٦٠ س ١٢ قال: و قال ابن حمزة: صيام النفل في السفر ضربان مستحب إلى أن قال: و جائز و هو ما عدى ذلك، و روى كراهة صوم النافلة في السفر و الأول أثبت.