المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨١ - الخامس من باع و لم يقبض الثمن
..........
رجل اشترى متاعا من رجل و أوجبه، غير انه ترك المتاع عنده و لم يقبضه قال:
آتيك غدا إن شاء اللّه، فسرق المتاع، من مال من يكون؟ قال: من مال صاحب المتاع الّذي هو في بيته حتى يقبض المتاع و يخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يردّ إليه ماله [١] و هو اختيار القاضي [٢] و التقي [٣] و سلار [٤] و ابن إدريس [٥] و اختاره المصنف [٦].
(ج) أنه من ضمان البائع، إلّا أن يكون البائع عرض التسليم على المبتاع و لم يتسلّمه، فيكون التلف من المبتاع حينئذ، قاله ابن حمزة [٧].
تنبيه و اعلم أنّ لهذا الخيار الذي ذكرنا أحكامه، شروطا:
[٢] المهذب: ج ١ في خيار الغبن ص ٣٦١ س ١١ قال: و روى أصحابنا الى أن قال: فان لم يأت به في ذلك بطل البيع.
[٣] الكافي: فصل في عقد البيع، ص ٣٥٣ س ٩ قال: فان لم يعيّن وقتا إلى أن قال: فان هلك المبيع في مدة الثلاثة الأيام فهو من مال المبتاع و بعدهن من مال البائع إلخ. و لا يخفى ان الظاهر ان هذه العبارة خلاف مقصود المصنف، فتأمّل.
[٤] المراسم: ذكر البيوع، ص ١٧٢ س ٤ قال: فإن أخّره الى أن قال: و ان هلك في الثلاثة فهو من مال المبتاع إلخ.
[٥] السرائر: باب الشرط في العقود ص ٢٢١ س ١٢ قال: فاذا باع الإنسان الى أن قال بعد أسطر:
و الذي يقوى في نفسي ما ذهب اليه شيخنا أبو جعفر إلخ.
[٦] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٧] الوسيلة: فصل في بيان بيع الأعيان المرئية ص ٢٣٩ س ١٢ قال: و ان لم يتقابضا الى أن قال:
الا أن يكون عرض للتسليم و لم يتسلم المبتاع إلخ.
[١] الفروع: ج ٥ كتاب المعيشة باب الشرط و الخيار في البيع ص ١٧١ الحديث ١٢.