المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٠ - الثانية يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام
[الثانية يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام]
الثانية: يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام لمرض و غيره مما تمكن من قضائه و لم يقضه، و لو مات في مرضه لم تقض عنه وجوبا، و استحب و روي القضاء عن المسافر و لو مات في ذلك السفر، و الأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار (١) و لو كان وليان قضيا بالحصص، و لو تبرع بعض صح.
القضاء بعد الثاني، و لم يعوض بالفدية، لاختصاص النص بعذر المرض. و كذا لو كان العذر مرضا و برأ فيما بين الرمضانين و تركه حتى دخل عليه الثاني، لاشتراط السقوط باستمرار المرض، لكن إن كان الترك تهاونا وجب عليه مع القضاء الكفارة لكل يوم مد، و هو مذهب الأكثر و لم يوجبه ابن إدريس، بل اقتصر على القضاء و احتج بأصالة براءة الذمة و عدم الدليل [١].
و أجيب بأن الأصل يصار عنه للدليل، و هو الروايات عن أهل البيت عليهم السلام.
و إن كان الترك مع عزم القضاء كان يقول: اليوم أو غدا فضاق الوقت و مرض أو حصل له عذر منعه عن القضاء، لم يجب الفدية و وجب القضاء بعد الرمضان الحاضر، و لو ترك حتى دخل الرمضان الثالث.
و إن كان سبب الترك غير المرض فالقضاء أبدا، و إن كان مرضا فان استمر سقط الرمضان الثاني و عوض عنه بالفدية و لم يسقط الأول، و ان برأ فيما بين الرمضانين الثاني و الثالث، فان كان مع عزم القضاء فلا كفارة، و الا كفر عن الثاني لا الأول و إن كان وقت البرء يسعها.
قال طاب ثراه: و روي القضاء عن المسافر و لو مات في ذلك السفر، و الأولى مراعاة التمكن ليتحقق الاستقرار.
أقول: المراد بالاستقرار أن يمضي زمان يتمكن فيه من القضاء و يهمل. فهل
[١] تقدم ما يستفاد منه ذلك آنفا.