المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧١ - الثانية يقضي عن الميت أكبر ولده ما تركه من صيام
و يقضى عن المرأة ما تركته على تردد. (١)
مضي هذا القدر من الزمان شرط في وجوب القضاء على الولي بالنسبة إلى السفر أم لا؟.
(الأول) اختيار الشيخ في النهاية [١] و الخلاف [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] لدخوله تحت قسم المعذورين بعدم التمكن، فسقط عنه، لاستحالة التكليف بما لا يطاق.
(و الثاني) اختياره في التهذيب لرواية منصور بن حازم [٥].
و اما بالنسبة إلى المرض فلا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه.
قال طاب ثراه: و يقضى عن المرأة ما تركته على تردد.
أقول: مراده إذا ماتت المرأة، هل يجب على ولدها الأكبر الذكر، أن يقضي ما تركته من الصيام أم لا؟ فالشيخ في النهاية [٦] و المبسوط [٧] و العلامة في
[١] النهاية: كتاب الصيام باب حكم المريض و العاجز عن الصيام ص ١٥٧ س ١٨ قال: و كان متمكنا من القضاء وجب على وليه أن يصوم عنه.
[٢] الخلاف: كتاب الصيام مسألة ٦٥ قال: فإن أخر قضاءه لغير عذر و لم يصم ثمَّ مات، فإنه يصام عنه. إلخ هذا بالنسبة إلى المرض و لم نعثر في الخلاف على حكمه للمسافر.
[٣] الشرائع: كتاب الصوم: قال: مسائل، الثانية، يجب على الولي أن يقضي ما فات عن الميت إلى أن قال: و لا يقضي الولي إلا ما تمكن الميت من قضائه و أهمله.
[٤] المختلف: كتاب الصوم ص ٧٣ قال: مسألة الى ان قال و له قول آخر في النهاية إذا تمكن من القضاء و لم يقض وجب على وليه القضاء عنه و هو الأقرب.
[٥] التهذيب: ج ٤ [٦٠] باب من أسلم في شهر رمضان. و من مات و قد صام بعضه أو لم يصم منه شيئا ص ٢٤٩ الحديث ١٤.
[٦] النهاية: كتاب الصيام باب حكم المريض و العاجز عن الصيام ص ١٥٨ س ١٥ قال: و المرأة أيضا حكمها حكم ما ذكرناه. إلخ.
[٧] المبسوط: ج ١ كتاب الصوم، فصل: في حكم قضاء ما فات من الصوم ص ٢٨٦ س ١٤ قال:
و حكم المرأة في هذا الباب حكم الرجل سواء إلى أن قال: وجب على وليها القضاء عنها.