المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٠ - المقصد الأول في أفعال الحج
[أما المقاصد]
[المقصد الأوّل في أفعال الحجّ]
المقصد الأوّل [١] في أفعال الحجّ و هي الإحرام، و الوقوف بعرفات، و بالمشعر، و الذبح ب «منى» و الطواف و ركعتاه، و السعي، و طواف النساء و ركعتاه.
الأصحاب.
انما قدّم بيان أفعال الحج [٢] على بيان العمرة المتمتع بها- و هي متقدمة في التمتع، و هو أفضل الأنواع و المكلّف به أكثر، لأنّه النائي عن الحرم، و قسيماه فرض حاضريه، و هم بالنسبة الى أهل الدنيا قليل جدّا- لوجوه:
(أ) اقتداء باللّه سبحانه، فإنه ابتدأ به في كتابه فقال (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ) [١].
(ب) أنه مقدم في نوعين من أنواع الحج. و العمرة مقدمة في نوع واحد، فقدم ذكره لكثرة أفراده.
(ج) انه السابق في وقوع التكليف به في صدر الإسلام، و حج التمتع وقع التكليف به في ثاني الحال، فلذا قدمه، لتقدمه في سبق التعبّد به.
(د) أنّ العمرة و ان كانت نسكا برأسه الّا انها كالجزء من الحج، و يظهر ذلك في وجوه:
(أ) وجوب إيقاعها في أشهر الحج.
(ب) وجوب إيقاعهما في عام واحد.
(ج) وجوب الإحرام بالحج بعد التحلل منها لو كانت مندوبة على الأقوى.
فقد تمَّ حجّه إلخ.
[١] هكذا في النسخة المطبوعة و المخطوطة من المختصر النافع و كذا في النسخة المعتمدة (ألف) و نسخة (ج) من مهذب البارع و في نسخة (ب) المقصد الثالث، و الظاهر انه غلط من النساخ.
[٢] هكذا في جميع النسخ من دون قوله (أقول).
[١] البقرة: ١٩٦.