المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٠ - القسم الثالث الكفالة
[القسم الثالث الكفالة]
(القسم الثالث) الكفالة: و هي التعهّد بالنفس.
و يعتبر رضاء الكافل، و المكفول له، دون المكفول عنه.
و في اشتراط الأجل قولان: (١) و ان اشترط أجلا فلا بدّ من كونه
حمزة [١] و أبو علي [٢] و هو ظاهر المفيد [٣] و لم يتعرّض في الخلاف و المبسوط لذلك باشتراط أو عدمه. و قال ابن إدريس: لا يشترط [٤] و اختاره المصنف [٥] و العلامة [٦] لأنّ الإبراء إسقاط لما في الذمّة، فلا يخلو إمّا ان يتحقق هذا الإبراء قبل الحوالة أو بعدها، و يلزم من الأوّل بطلان الحوالة لخلو ذمّة المحيل من حق ينتقل عنها، و من الثاني بطلان الإبراء و عدم الفائدة فيه، لأنّ ذمّة المحيل بعد تحقق الحوالة و تحويل المال منها إلى ذمّة المحال عليه، يكون خالية من الحق، و لا يتحقق الاسقاط.
و لعموم رواية عقبة بن جعفر عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يحيل الرجل بمال على الصيرفي ثمَّ يتغير حال الصيرفي، أ يرجع على صاحبه إذا احتال و رضي؟ قال: لا [١].
قال طاب ثراه: و في اشتراط الأجل قولان:
أقول: الرشد كيفية نفسانية يمنع من صرف المال في غير الوجوه اللائقة بأفعال
[١] الوسيلة: فصل في بيان الحوالة ص ٢٨٢ س ٨ قال: و إذا قبل الحوالة و أبرأ ذمة المحيل لم يكن له الرجوع إلخ.
[٢] المختلف: في الحوالة ص ١٥٤ س ٣٤ قال بعد نقل قول المفيد: و به قال ابن البراج، و قال قيل ذلك بعد نقل قول الشيخ في النهاية: و به قال بن الجنيد فإنه قال: ليس له الرجوع على المحيل الّا أن يكون المحتال لم يبرئ المحيل من المال إلخ.
[٣] المقنعة: باب الضمانات و الكفالات، ص ١٣٠ س ١٥ قال: و إذا كان لإنسان على غيره مال فأحاله به على رجل ملي به فقبل الحوالة و أبرأه منه لم يكن له رجوع عليه إلخ.
[٤] السرائر: باب الكفالات و الضمانات ص ١٧٣ س ٢٥ قال: و إذا ثبت ذلك فان المحتال إذا أبرأ المحيل بعد الحوالة من الحق لم يسقط إلخ.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] المختلف: في الحوالة ص ١٥٤ س ٣٧ قال: و قال ابن إدريس: لا يشترط، و هو الأقرب.
[١] التهذيب: ج ٦ [٨٥] باب الحوالات ص ٢١٢ الحديث ٦.