المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٣ - الاستمتاع بالنساء
و لو جامع أمته المحرمة بإذنه، محلا، لزمه بدنة أو بقرة أو شاة. و لو كان معسرا فشاة أو صيام (١) ثلاثة أيام. و لو جامع قبل طواف الزيارة، لزمه بدنة، فان عجز فبقرة أو شاة.
قال طاب ثراه: و لو جامع أمته المحرمة بإذنه محلا، لزمه بدنة أو بقرة أو شاة، و لو كان معسرا فشاة أو صيام.
أقول: إنما قيد إحرامها بإذنه ليكون صحيحا، إذ لو كان بغير اذنه لكانت محلّة لا يجب عليه بوطئها شيء، أمّا مع إذنه فاحرامها صحيح، و قد هتك حرمته فيكون عليه الكفارة، و في كيفيتها قولان:
(أ) قول الشيخ في المبسوط: يلزمه بدنة، فان عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام [١].
(ب) قول المصنف: و هو وجوب بدنة على الموسر أو بقرة أو شاة، و على المعسر شاة أو صيام [٢] و اختاره العلامة و نقله عن والده طاب ثراهما [٣].
فيكون على هذا القول مخيرا في الشاة في موضعين:
(أ) قدر على البدنة و البقرة و الشاة تخيّر بينها.
(ب) عجز عن البدنة و البقرة و قدر على الشاة لا غير، مخيّر بينها و بين صيام ثلاثة أيام.
و المستند صحيحة إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السّلام قال: سألته عن رجل محرم [٤] وقع على أمة محرمة؟ قال: موسر أو معسر؟ قلت: أجنبي عنهما، قال:
[١] المبسوط: ج ١، فصل في ذكر ما يلزم المحرم من الكفارة ص ٣٣٦ س ٢٣ قال: و إذا جامع أمته و هي محرمة إلخ.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١١٣ س ٢١ قال: و كان والدي رحمه اللّه يوجب على الموسر بدنة الى أن قال: و هو الوجه.
[٤] هكذا في جميع النسخ، و الصحيح (عن رجل محل) كما في الحديث.