المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٨ - الثالث لا تباع العين الحاضرة إلا مع المشاهدة
كان المراد طعمها أو ريحها، فلا بدّ من اختبارها إذا لم يفسد به و لو بيع و لمّا يختبر فقولان: أشبههما الجواز (١) و له الخيار لو خرج معيبا، و يتعيّن الأرش بعد الإحداث فيه. و لو أدّى اختباره إلى إفساده كالجوز و البطيخ
قال طاب ثراه: و لو بيع و لمّا يختبر، فقولان: أشبههما الجواز.
أقول: المبيع إمّا أن يمكن اختاره من غير إفساد له كاللبن و السيلان، أو لا يمكن إلّا بعد إفساد كالبيض و البطيخ، فهنا قسمان:
الأوّل: ما يمكن اختباره. شرط لزوم العقد فيه اختباره، و هل هو شرط الصحة؟
قال الشيخان: نعم [١]. و به قال سلار [٢] و التقي [٣] و القاضي [٤] و ابن حمزة [٥] و لابن إدريس هنا اضطراب [٦] و اختار المصنف [٧] و العلامة الصحة [٨] و يكون
[١] المقنعة: باب بيع ما يمكن معرفته بالاختبار ص ٩٥ س ٩ قال: و ما لا يمكن اختباره الّا بإفساده إلى أن قال: فإنه لا يصح بيعه بغير اختبار له و في النهاية: باب بيع الغرر و المجازفة و ما يجوز بيعه و ما لا يجوز ص ٤٠٤ س ٧ قال: و كل شيء من المطعوم و المشروب يمكن الإنسان اختباره الى أن قال: فان بيع من غير اختبار كان البيع غير صحيح إلخ.
[٢] المراسم: ذكر البيوع ص ١٧١ س ١٥ قال: و أمّا الثاني (أي من الشرائط) الى أن قال: و بيع ما يعرف بالاختبار.
[٣] الكافي: فصل في عقد البيع و شروط صحته و أحكامه ص ٣٥٤ س ١٤ قال: و من شرط صحة بيع الحاضر اعتبار حال ما يمكن اعتباره الى أن قال: و لا يصح من دون ذلك إلخ.
[٤] لم أعثر عليه في المهذب، و في المختلف: في الغرر و المجازفة ص ١١١ س ٥ و قال ابن البراج: لا يجوز بيعه الّا بعد ان يختبره إلخ.
[٥] الجوامع الفقهية الوسيلة: فصل في بيان الغرر ص ٧٠٦ س ٣٥ قال: و كل ما أمكن اختباره من غير إفساد لم يصح بيعه من غير اختبار إلخ.
[٦] السرائر: باب بيع الغرر و المجازفة ص ٢٣٥ س ٧ قال: و كل شيء من المطعوم و المشروب يمكن الإنسان اختباره الى ان قال: فاذن لا بدّ من شمّه و اختباره.
[٧] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٨] المختلف: في الغرر و المجازفة ص ١١١ س ١٢ قال: و المعتمد أن نقول: البيع صحيح إلخ.